غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٠ - لوترك الميت أجداداً لأكثر من درجة
الأصحاب ، وأسقط ابن حمزة الحبوة لأنه اشترط عدم وجود آخر في سنه.
الثامن : هل يشترط بلوغ الأكبر حالة الموت أم لا؟ ظاهر ابن إدريس وابن حمزة اشتراطه ، والروايات [٦٠] وأكثر فتاوى الأصحاب مطلقة.
التاسع : هل يشترط هذه الحبوة بقضاء الفائت من الصلاة والصيام بحيث يمنع من الإخلال بذلك ، أو الحبوة له والقضاء واجب عليه ، وليس أحدهما مشروطا بالآخر؟ ابن حمزة على الأول ؛ لأنه جعل قضاء الصلاة والصيام شرطا خامسا وظاهر الروايات [٦١] وفتاوى الأصحاب وجوب القضاء وإن لم يكن حبوة ، واستحقاق الحبوة وإن لم يكن على الميت قضاء صلاة ولا صيام ، وهو المعتمد.
العاشر : الحبوة انما تكون بعد الدين والوصايا ، فلو كان الدين مستغرقا فلا حبوة ، ولو لم يكن مستغرقا لم يجز بيعها في الدين ، ولا يجوز دفع العين الى الديان ، بل يقضى الدين من غيرها ، ولو أبرأ صاحب الدين المستوعب الميت أو قضاه متبرع تعينت الحبوة ، لحصول الميراث.
الحادي عشر : لو أوصى بالأعيان المشخصة للحبوة نفذت الوصية فيها [٦٢] ، فان خرجت من الثلث والا افتقرت إلى إجازة الأكبر خاصة.
الثاني عشر : لا بد أن يخلف الميت مالا غير قدر الحبوة وإن قل.
قال رحمهالله : إذا ترك جد أبيه ، وجدته لأبيه ، وجده وجدته لأمه ، ومثلهم للام ، كان لأجدادها الثلث بينهم أرباعا ، ولأجداد الأب الثلثان بينهم أثلاثا ، ثلثا ذلك لجده وجدته لأبيه ، بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، والثلث الآخر
[٦٠] المصدر السابق.
[٦١] الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ـ وكتاب الصوم ، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ، وكتاب الإرث ، باب ٣ من ميراث الأبوين.
[٦٢] في « م » : منها.