غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٩ - لو اشترك رجل وامرأة في القتل
وليس له غير قتله إجماعا ، أما لو قطع يده مثلا ثمَّ قتله ، هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، بمعنى أنه لا يقتصر على قتله أو لا يدخل بل يقطع يده أولا ثمَّ يقتله [١٤] بعد ذلك؟ اختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال.
الأول : التداخل مطلقا ، قاله الشيخ في المبسوط والخلاف ، وقد ذكر المصنف مستنده.
الثاني : عدم التداخل مطلقا ، وهو قول ابن إدريس ، لقوله تعالى : (وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ) [١٥] وقوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) [١٦] ، ولا فرق بين أن يكون ذلك بضربة واحدة أو بضربات.
الثالث : التفصيل ، لرواية محمد بن قيس ، عن أحدهما عليهماالسلام : « في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثمَّ قتله؟ فقال : ان كان فرق ذلك اقتص منه ثمَّ قتل ، وان كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه » [١٧] ، ومثلها رواية حفص بن أبي البختري [١٨] ، عن الصادق عليهالسلام ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولو اشترك رجل وامرأة فعلى كل واحد منهما نصف الدية ، وللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد ، وفي المقنعة يقسم الرد بينهما أثلاثا وليس بمعتمد ، ولو قتل المرأة فلا رد ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف ، وكل موضع يوجب
[١٤] في « ن » : يقتله.
[١٥] المائدة : ٤٥.
[١٦] البقرة : ١٩٤.
[١٧] الوسائل ، كتاب القصاص ، باب ٥١ من أبواب قصاص النفس ، حديث ١.
[١٨] المصدر السابق ، حديث ٢.