غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥١ - في صحة أخذ الضالة لكل بالغ عاقل
دفعها الى الحاكم ليحفظها لمالكها ، ولا ضمان فيهما إجماعا ، وبين أن يتملكها.
وهل يضمن هنا؟ تردد المصنف في ذلك ، لقوله عليهالسلام حين سئل عن ضالة الغنم « خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب » [٨] ، وظاهر قوله هي لك يقتضي التمليك [٩] ، فيكون كالبعير إذا ترك من جهد ، ومن عموم قوله عليهالسلام : « لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفس منه » [١٠] ، وعموم قوله عليهالسلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » [١١] ولا منافاة بين جواز الأخذ والضمان ، وهو المعتمد. وقوى العلامة عدم وجوب التعريف للخبر السابق وهو جيد.
قال رحمهالله : وفي حكمها كل ما [ لا ] يمتنع من صغير السباع ، كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير على تردد.
أقول : منشؤه من الاشتراك في العلة المبيحة للأخذ ، وهي عدم القدرة على الامتناع من صغير السباع ، والاشتراك في العلة يوجب الاشتراك في الحكم ، ومن أصالة عدم جواز التسلط على مال الغير بغير اذنه ، فيقتصر فيه على مورد النص ولا يتعدى الى غيره ؛ لأن التعدي قياس لا نقول به.
والمعتمد الأول ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، وتابعه ابن إدريس والعلامة.
قال رحمهالله : ويصح أخذ الضالة لكل بالغ عاقل ، أما الصبي والمجنون فقطع الشيخ رحمهالله فيهما بالجواز ؛ لأنه اكتساب ، وينتزع ذلك الولي ويتولى التعريف عنهما سنة ، فان لم يأتي مالك ، فان كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها
[٨] الوسائل ، اللقطة ، باب ١٣ ، حديث ١ وغيره.
[٩] في « م » : التملك.
[١٠] المستدرك ، الغصب ، باب ١ ، حديث ٣ ـ ٥.
[١١] المستدرك ، كتاب الوديعة ، باب ١ ، حديث ١٢. والمصدر السابق حديث ٤.