غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٨ - إذا حد مرتين
والزبيب حتى صار أسفله أعلاه ، وحصل فيه القوة المسكرة التي تفعل بالمزاج أحد هذه الأشياء ، حرم والا فهو حلال.
قال رحمهالله : الحد ثمانون جلدة ، حرا كان الشارب أو عبدا ، رجلا كان الشارب أو امرأة ، وفي رواية يحد العبد أربعين ، وهي متروكة.
أقول : الرواية إشارة الى ما رواه أبو بكر الحضرمي [٧٢] عن الصادق عليهالسلام وقد تقدمت في القذف ، وبمضمونها أفتى محمد بن بابويه ، والمشهور عدم الفرق بين الحر والعبد في وجوب الثمانين ، لإطلاق الروايات الدالة على ذلك ، كرواية زرارة [٧٣] عن الباقر عليهالسلام وفي رواية [٧٤] أبي بصير عن أحدهما عليهماالسلام ، ورواية بريد بن معاوية [٧٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وهو مذهب الشيخين وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : وإذا حد مرتين ، قتل في الثالثة ، وهو المروي ، وقال في الخلاف : يقتل في الرابعة.
أقول : قتله في الثالثة مذهب المفيد وابن أبي عقيل وأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف ، لما رواه أبو عبيدة عن الصادق عليهالسلام ، « قال : من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه فان عاد فاقتلوه » [٧٦] ولصحيحة يونس عن الكاظم عليهالسلام ، « قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين
[٧٢] تقدمت في الهامش (٦١) ص
[٧٣] الوسائل ، الحدود ، باب ٤ من أبواب حد المسكر ، حديث ٧.
[٧٤] المصدر السابق ، باب ٦ من أبواب حد المسكر ، حديث ٤ ـ ٥.
[٧٥] المصدر السابق ، باب ٤ من أبواب حد المسكر ، حديث ١.
[٧٦] الوسائل ، كتاب الحدود ، باب ١١ من أبواب حد المسكر ، حديث ٣.