غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤٩ - في الشفتان
الأول : في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان ، حكاه الشيخ في المبسوط ، قال : وهو خيرة المفيد ، وبه قال أبو الصلاح وسلار ، لزيادة منفعة السفلى على العليا ؛ لأنها تمسك الطعام والشراب ، وشينها أقبح من شين العليا ، قال المفيد : وبهذا ثبتت الآثار عن أئمة الهدى عليهمالسلام.
الثاني : في العليا أربع مائة ، وفي السفلى ست مائة ، حكاه عن الشيخ في الخلاف ، قال : وهي رواية أبي جميلة [٦٢] ، عن أبان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وذكره ظريف [٦٣] في كتابه أيضا ، وفي أبي جميلة ضعف.
الثالث : في العليا نصف الدية وفي السفلى الثلثان ، وبه قال ابن البراج وابن حمزة ومحمد بن بابويه ، واختاره العلامة في المختلف ، والمستند ما ذكره المصنف [٦٤] ، قال : وهو نادر ، وفيه مع ندوره زياده لا معنى لها ، وهذا القول مذهب ابن الجنيد ؛ لأن السفلى تمسك الطعام والشراب وتمسك اللعاب ، فتزاد ديتها عملا بالمناسبة.
الرابع : كونهما سواء في الدية ، في كل واحدة منهما النصف ، حكاه عن ابن أبي عقيل واستحسنه المصنف هنا ، وقواه في المختصر وهو ظاهر العلامة في القواعد والتحرير والإرشاد ، واختاره أبو العباس ، والمستند رواية هشام بن سالم ، « قال : كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية » [٦٥] ، وهي مقطوعة لكن رجالها ثقاة ، قال العلامة في التحرير : وان لم يسندها الى امام الا أن هشاما ثقة ، والظاهر أنه سمعها من الامام.
قال رحمهالله : ولو تقلصت ، قال الشيخ : فيه ديتها ، والأقرب الحكومة ،
[٦٢] الوسائل ، كتاب الديات ، باب ٥ من أبواب ديات الأعضاء ، حديث ٢.
[٦٣] المصدر السابق ، حديث ١.
[٦٤] المصدر السابق.
[٦٥] الوسائل ، كتاب الديات ، باب الأول من أبواب ديات الأعضاء ، حديث ١٢.