غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٣ - في عدم قبول الشهادة مع تحقيق التهمة
الحسن عليهالسلام.
أقول : هذه قضية [٧١] الحسن عليهالسلام في حياة أبيه عليهالسلام ، وعليها فتوى أكثر [٧٢] الأصحاب ، وذهب أبو العباس في المقتصر الى تخيير الولي في تصديق أيهما شاء.
قال رحمهالله : أما البينة فلا تثبت ما يجب به القصاص الا بشاهدين ، ولا يثبت بشاهد وامرأتين ، وقيل : تجب به الدية ، وهو شاذ.
أقول : المشهور عدم قبول شهادة النساء منفردات ومنضمات فيما يوجب القصاص ، وقال ابن الجنيد : ولو لم يتم الشهادة على القتل بالرجال ، وشاركهم النساء أوجبنا بها الدية ، وقال أبو الصلاح : ولا يقتص بشهادتهن [٧٣] وتؤخذ بها الدية ، والمعتمد ما هو مشهور [٧٤] بين الأصحاب.
قال رحمهالله : ولو شهدا لمن يرثانه ان زيدا جرحه بعد الاندمال قبلت ، ولا تقبل قبله ، لتحقق التهمة على تردد.
أقول : المشهور بين الأصحاب عدم القبول قبل الاندمال ، لوجود التهمة ؛ لأن الجرح قد يسرى الى النفس فتجب الدية على القاتل ، فيستحقها الشاهدان فتحققت التهمة ، وتردد المصنف ؛ لأن الوارث لو شهد للمريض بدين قبلت شهادته مع تحقق التهمة ، لاحتمال موته بذلك المرض ، فينتقل المال الى الشاهدين ، فلو أن تهمة الوارث مانعة لمنعت شهادته للمريض [٧٥] ، والمعتمد ما
[٧١] الوسائل ، كتاب القصاص ، باب ٤ من أبواب دعوى القتل ، حديث ١.
[٧٢] ليست في « ن ».
[٧٣] في الأصل : بشهادتين.
[٧٤] في « م » : المشهور.
[٧٥] في « ن » شهادة المريض.