غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٥ - في حجب الحمل
يرثا؟ قال : لا » [٤١] فيبقى الباقي على العموم ، ولأنه لا يشترط في الحاجب أن يكون وارثا ، فإن الإخوة يحجبون ولا يرثون ، فكذلك القاتل يحجب وان منع من الإرث ، وهو مذهب محمد بن بابويه والحسن بن ابي عقيل ، ومن أن القاتل يشارك الكافر والمملوك في المنع من الإرث ، فيشاركهما في عدم الحجب ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ، واستدل بإجماع الفرقة ، قال : ( اى كونهما ممنوعين من إرث الميت فيشتركان في عدم الحجب ) [٤٢] بل بإجماع الأمة ، وابن مسعود خالف في ذلك ، وقد انقرض خلافه ، وبه قال المفيد وابن الجنيد وابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد وهو المعتمد.
قال رحمهالله : وفي اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردد ، أظهره أنه شرط.
أقول : منشؤه من انتفاء علة الحجب ونفي وجوب نفقة الإخوة على الأب ، قال المفيد وابنا بابويه انما يحجب الإخوة للأب ؛ لأنهم عياله وعليه نفقتهم ، وهذه مروية [٤٣] [٤٤] وهي منتفية في الحمل فلا يكون حاجبا ، وعليه فتوى الأصحاب ومن عموم ( آية الحجب [٤٥] وأصالة عدم اشتراط الانفصال ، والقائل بهذا غير معلوم ) [٤٦].
[٤١] الوسائل ، كتاب الإرث ، باب ١٤ من أبواب ميراث الأبوين ، حديث ١.
[٤٢] ما بين القوسين ليس في النسخ.
[٤٣] الوسائل ، كتاب الإرث ، باب ١٠ من ميراث الأبوين والأولاد ، حديث ٣.
[٤٤] في الأصل زيادة وهي : ( رواها الفضيل عن أبي عبد الله عليهالسلام ).
[٤٥] في الأصل : أنه يحجب.
[٤٦] ما بين القوسين ليست في « م » و « ن ».