غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٨ - في ضمان القيمي
فرع : إذا غصب سمنا ودقيقا ودبسا واتخذ منه حلوى كان فيه الوجهان أيضا ، لأنه كالمستهلك عند من لا يريده فيضمن القيمة ، والمعتمد رده مع أرش النقص ، فحينئذ إن كانت قيمته لا تنقص بالاختلاط عن قيمته حال الانفراد ، أخذه المالك ولا شيء للغاصب ولا عليه ، وان زادت بالاختلاط عن الانفراد أخذه المغصوب منه ولا شيء للغاصب ، لأنه ليس له عين مال فيكون شريكا بها ، وانما حصل منه عمل في مال الغير بغير إذنه فلا يستحق بسببه شيئا ، وان نقصت قيمته بالاختلاط عن قيمته حال الانفراد رده مع أرش النقص ، لأنه السبب في ذلك.
قال رحمهالله : وإن لم يكن مثليا ضمن قيمته يوم غصبه ، وهو اختيار الأكثر ، وقال في المبسوط والخلاف : يضمن أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف ، وهو حسن ، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على تردد.
أقول : يجب رد المغصوب مع بقاء عينه وان تعسر وأدى [٧] الى إتلاف [٨] مال الغاصب ، وكان قيمته أضعاف قيمة المغصوب ، كاللوح في السفينة وهي في اللجة وأدى نزعه الى غرقها وغرق ما فيها للغاصب ، اما لو كانت هي أو ما فيها لغير الغاصب أو كان ما [٩] فيها له وادي نزع اللوح الى غرقه أو غرق حيوان له حرمة ، فإنه يؤخر النزع الى حيث يصل الساحل ، وللمغصوب منه المطالبة بالقيمة حتى يقبض العين ، ويرد القيمة التي قبضها ، ومع رد العين لا [١٠] يلتفت الى القيمة ، سواء زادت أو نقصت إذا كانت العين على صفتها ، فان تلفت العين أو تعذر ردها بان غصبها ظالم ، وجب على الغاصب رد
[٧] في النسخ : أو أدى.
[٨] في النسخ : تلف.
[٩] في النسخ : أو كانت وما فيها.
[١٠] هذه الكلمة من النسخ وليست في الأصل.