غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٧٠ - إذا نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل
شيخنا المفيد في مقنعته : دية المأمومة ثلث دية النفس ثلاث وثلاثون بعيرا ، ولم يقل وثلث بعير ، وهكذا قول شيخنا أبي جعفر في نهايته [١١٣] انتهى كلام ابن إدريس واختاره المصنف.
وجزم العلامة في القواعد : أن في المأمومة ثلاث وثلاثون بعيرا وثلث بعير ، كما هو مذهب المبسوط ، قال العلامة في المختلف : والروايات الدالة على أن فيها ثلث الدية تدل على ذلك ، لكن الروايات الأخرى تدل على أن الواجب ثلاث وثلاثون بعيرا ، روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليهالسلام : « في المأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل » [١١٤].
قال رحمهالله : ولو طعن في صدره فخرج من ظهره ، قال في المبسوط : واحدة ، وفي الخلاف : اثنتان ، وهو أشبه.
أقول : مذهب الخلاف اختيار المصنف والعلامة في القواعد والتحرير ، وابنه في الإيضاح ، لإطلاق الاسم عليهما من [١١٥] البطن والظهر ، ولما في ذلك من زيادة الألم المقتضي لزيادة العقوبة ، ولأنه لو انفردت كل منهما لا وجبت حكما ، فمع الاجتماع لا يزول ما كان ثابتا حالة الانفراد للاستصحاب ، ولأنه لو طعنه من كل جانب طعنة والتقتا كانتا جائفتين فكذا هنا ، إذ لا فارق غير اتحاد الضربة وتعددها وهو غير صالح للفرق. وحجة المبسوط أصالة البراءة ، ولأن الجائفة ما نفذت الى الجوف من ظاهر ، والأول هو المعتمد.
قال رحمهالله : قيل : إذا نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ، ففيها مائة دينار.
[١١٣] السرائر ، ج ٣ ، ص ٤٠٨.
[١١٤] الوسائل ، كتاب الديات ، باب ٢ من أبواب ديات الشجاج ، حديث ٤.
[١١٥] في الأصل : كما في.