غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤١ - دعوى الصبي البلوغ
حق ، وانما يستحق الإحضار بعد اليمين ، ولا بأس بهذا القول.
ج ) لو طلب المدعي الإمهال باليمين المردودة أمهل ؛ لأن الحق له بخلاف المنكر ، فإنه لو طلب الإمهال لم يمهل ؛ لأن الحق عليه.
قال رحمهالله : لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر [ أو ] قال : أسقطت البينة وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع؟ قيل : لا ، وفيه تردد ، ولعل الأقرب الجواز ، وكذا البحث لو أقام شاهدا فاعرض عنه ، وقنع بيمين المنكر.
أقول : قال الشيخ : ليس له الرجوع ؛ لأن إقامة البينة واليمين حق له وقد أسقطه فلا يعود اليه الا بدليل ، ويحتمل عدم السقوط ؛ لأن الحق له [٤٧] لا يسقط بالاعراض ، والأصل بقاؤه ما لم يحلف المنكر ، وهو اختيار المصنف والعلامة وابنه.
قال رحمهالله : أما لو ادعى الصغير الحربي الإنبات بعلاج لا بالسن ليتخلص عن القتل ، فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل الا مع البينة.
أقول : تقبل [٤٨] دعوى الصبي المسلم البلوغ من غير يمين وإلا دار ، وتقبل دعواه عدم البلوغ من غير يمين أيضا [٤٩] ، وإلا لزم من صحة اليمين إبطالها.
أما لو وقع صبي من المشركين في يد المسلمين فادعى عدم البلوغ ليسلم من القتل ويلحق بالذراري ، فاعتبر فوجد الشعر الخشن على عانته ، فادعى أنه استنبته بالدواء ، هل يقبل منه ذلك بلا يمين ، أو مع اليمين ، أو لا يقبل إلا بالبينة؟ فيه ثلاثة احتمالات :
أ ) القبول بلا يمين ؛ لأن مجرد الدعوى شبهة والقتل حد ، وقال عليهالسلام :
[٤٧] من الأصل.
[٤٨] في الأصل : ( لا يقبل ).
[٤٩] ليست في الأصل.