غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٧ - تنبيه في تعريف المسكر
قال رحمهالله : أما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ، ففي تحريمه تردد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ ، وكذا البحث في الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ، والأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة.
أقول : التمر أو الزبيب إذا جعل [٧٠] بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ، ولم يبلغ الشدة المسكرة احتمل فيه التحريم ، مساواة للعصير إذا غلى ، ويحتمل عدم التحريم لأصالة الإباحة ، فيقتصر على موضع النص [٧١] ، وهو المشهور بين الأصحاب واختاره المصنف والعلامة وابنه وهو المعتمد.
تنبيه : اختلف في تعريف المسكر ، قيل : هو ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم ، وظهور السر المكتوم ، وقيل : هو ما يغير العقل ويحصل معه نشوة وسرور وقوة نفس وعربدة ، فان حصل مع ذلك تغيير الحواس الخمس فهو المرقد ، والمعتمد صدق السكر لكل واحدة من هذه الأشياء ، فإذا غلى التمر
[٧٠] من « ن » وفي غيرها : جعلا.
[٧١] في المفاتيح ، ج ٢ ، ص ٨٧ : لم نجد مستنده.