غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٥ - اشتراط الحرز في القطع
هو المعتمد ، وروايات عدم القطع محمولة على الاستيمان ، وفيها دلالة عليه ، لقوله عليهالسلام : « وهو مؤتمن ليس بسارق » [٩١].
الثانية : في قطع الضيف إذا أحرز من دونه ، وبقطعه قال الشيخ في الخلاف والمبسوط ، واختاره المصنف والعلامة وابنه وأبو العباس ، لعموم الآية [٩٢] ، وقال ابن بابويه والشيخ ( في النهاية ) [٩٣] لا يقطع لما رواه محمد بن قيس عن الصادق عليهالسلام ، « قال الضيف : إذا سرق لا يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف » [٩٤] والمعتمد القطع من الإحراز مطلقا.
وأما الزوج أو الزوجة فإذا سرق أحدهما من صاحبه وكان المال محرزا عنه ، فإنه يقطع بغير اشكال.
قال رحمهالله : ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل : كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إلا بإذنه.
أقول : أجمع الأصحاب على اشتراط الحرز في القطع ، وعلى أن المرجع فيه الى العرف ؛ لأنه لا حقيقة شرعية له ، واختلف الأصحاب في تعريفه ، لعدم تنصيص الشارع عليه ، قال الشيخ في النهاية : الحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إلا بإذنه ، أو يكون مغلقا عليه ، أو مدفونا.
وقال في المبسوط : معرفة الحرز مأخوذة من العرف ، فما كان حرزا لمثله في العرف ففيه القطع ، وما لم يكن حرزا لمثله في العرف فلا قطع ؛ لأنه ليس بحرز ، فحرز البقل والخضروات في الدكاكين وراء شريحة تغلق أو تقفل ، وحرز الذهب
[٩١] لاحظ الروايتين السابقتين.
[٩٢] المائدة : ٣٨.
[٩٣] ليست في الأصل.
[٩٤] الوسائل ، كتاب الحدود ، باب ١٧ من أبواب حد السرقة ، حديث ١.