غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٥٩ - في الترقوتين
على المشي فثمان مائة دينار ، ومستنده كتاب ظريف غير أن الشهرة تؤيده.
أقول : قال صاحب الصحاح الأدرة : نفخة في الخصية ، يقال رجل أدر بين الأدرة ، وتسمى في العرف القروة ، والمستند [٩٠] وان كان ضعيفا لكن عليه عمل الأصحاب.
قال رحمهالله : وفي إفضاء المرأة ديتها ، ولو كانت المكرهة بكرا ، هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر؟ فيه تردد ، والأشبه وجوبه.
أقول : منشؤه من أنه فعل واحد فيجب مهر المثل وهو [٩١] عوض الوطي ، فلا يجب غيره ، ومن أنه جناية زائدة عن الوطي فوجب عليه أرشها ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولو كسر بعصوصه فلم يملك غائطه ، كان فيه الدية ، وهي رواية سليمان بن خالد ، ومن ضرب عجانه فلم يملك غائطه ولا بوله ، ففيه الدية ، وهي رواية إسحاق بن عمار.
أقول : البعصوص عظم دقيق حول الدبر ، والعجان ما بين الخصية إلى حلقة الدبر ، وقد ذكر المصنف مستند الحكم [٩٢] في ذلك ولم أجد فيه مخالفا بل فتاوى الأصحاب متطابقة على ذلك.
قال رحمهالله : قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين الدية ، وفي كل واحدة منهما مقدر عند أصحابنا ، ولعله إشارة الى ما ذكره الجماعة عن ظريف ، وهو في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا.
أقول : المشهور بين الأصحاب ما ذكره الشيخ في الكتابين المذكورين ،
[٩٠] الوسائل ، كتاب الديات ، باب ١٨ من أبواب ديات الأعضاء ، حديث ١.
[٩١] ليست في الأصل.
[٩٢] الوسائل ، كتاب الديات ، باب ٩ من أبواب ديات المنافع ، حديث ١ ـ ٢.