غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧١ - إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمداً
البراج ، وفيه نظر ؛ لأنه قال : يقتلونهما ويؤدون إلى سيد العبد ثمنه ، وهذا لا وجه له ؛ لأنه يخرج العبد عن كونه جانيا ، لعدم دخول النقص حينئذ على سيده ، بل [١٩] يرد عليه الزائد عن نصف الدية ان اتفق والا فلا شيء ، وفي رد سيد العبد على ورثة الحر نصف الدية في صورة قتل الحر خاصة نظر أيضا ، لاحتمال نقصان قيمة العبد عن ذلك ، فلا يلزم السيد أكثر من قيمة العبد ، وفي قوله : يقتلوا العبد وليس لمولاه على الحر سبيل ، نظر أيضا ، لاحتمال زيادة قيمة العبد على نصف دية الحر ، فيرجع سيده على الحر بالزيادة.
الثاني : قول أبي الصلاح ، وهو إذا قتلهما الولي رد قيمة العبد ؛ لأنها [٢٠] الفاضل عن حقه على سيد العبد وورثة الحر يكون بينهما نصفين ، وإن قتل العبد خاصة دفع الحر الى سيده نصف قيمته ، وإن قتل الحر خاصة كان على سيد العبد نصف الدية ، وإن أختار الدية كان عليهما نصفين ، ويرد عليه ما ورد على قول الشيخ.
الثالث : كون الجناية عليهما نصفين ، وذلك يفضي الى ضمان كل واحد منهما لنصفها ، وهو اختيار المصنف والعلامة ، وحينئذ نقول قيمة العبد إما أن تزيد على جنايته أم لا ، وعلى التقديرين فالولي إما أن يختار قتلهما أو الدية منهما أو قتل الحر خاصة [٢١] أو العبد ، فالأقسام أربعة ، فإذا ضربت في القسمين الأولين أعني زيادة قيمة العبد على جنايته وعدم الزيادة ، صارت ثمانية ، أربعة منهما في طرف الزيادة ، وأربعة في طرف عدمها.
الطرف الأول في زيادة قيمة العبد على جنايته ، ومسائله أربعة.
[١٩] في « ر ١ » : وهل.
[٢٠] كذا
[٢١] من « ن ».