غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٠ - في امرأة أدخلت صديقاً إلى حجلتها فاقتتل مع الزوج فقتله الزوج فقتلته هي
لوجوب [٢٢] المصير إلى الدية عند فوات محل القصاص.
الثاني : إيجاب الدية على مواليه ، والعمد لا يضمنه العاقلة ، وأجيب بالحمل على فقره.
الثالث : أنها قتلته بعد ان قتل ابنها ، فكان الواجب براءته من دية الغلام لاستيفاء القصاص منه ، وأجيب بأن قتله لم يكن قصاصا بل دفاعا فكان هدرا.
الرابع : إيجاب أربعة آلاف درهم عن هذا الوطي ، مع أن الواجب مهر المثل وهو لا يزيد عن خمس مائة درهم ، وأجيب بأن مهر المثل في هذه الصورة لا يتقدر بالسنة [٢٣] ؛ لأنه كالجناية فجاز أن يكون مهر المثل ما ذكره ولأجل توجه هذه الاعتراضات أوردها الأصحاب بلفظ الرواية.
قال رحمهالله : وروى عن أبي عبد الله عليهالسلام : في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقا الى حجلتها ، فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي ، فقال : تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج ، وفي تضمين دية الصديق تردد أقربه أن دمه هدر.
أقول : هذه الرواية أيضا رواية عبد الله بن طلحة [٢٤] ، والضمير عائد إليه في قوله : ( وروى عنه ) ، وتردد المصنف من أن الزوجة غارّة للصديق ، فيلزمها ضمانه كما هو مضمون الرواية ؛ لأنها سبب قتله ، ومن أنه دخل دار الزوج بغير إذنه ، ولأنه محارب والمحارب دمه هدر إذا لم يمكن الدفع بدونه ، وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار ابن إدريس والمصنف والعلامة وابنه ، والرواية قضية في واقعة فلا تتعدى.
[٢٢] كذا
[٢٣] في « ر ١ » و « ن » : بالنسبة.
[٢٤] الوسائل ، كتاب القصاص ، باب ٢ من أبواب قصاص النفس ، حديث ٢.