غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٥ - في شهادة ولد الزنا
الإخلاص بفعله لله ، وظاهر هذا انه لم يتب الا لتقبل شهادته ، فلم يحصل الإخلاص فلا تقبل توبته ، وكل فاسق لا تقبل [٤٠] توبته لم تقبل شهادته ، وقواه فخر الدين ، والمعتمد اختيار المصنف ، وهو أنها لا تقبل حتى يستبين استمرار صلاحه فتقبل حينئذ.
قال رحمهالله : فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا ، وقيل : تقبل في الشيء اليسير مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة ، ولو جهلت حاله قبلت [ شهادته ] وإن نالته بعض الألسن.
أقول : القول المشار اليه قول الشيخ في النهاية ، لما رواه عيسى بن عبد الله عن الصادق عليهالسلام ، « قال : سألته عن شهادة ولد الزنا؟ فقال : لا يجوز إلا في اليسير إذا رأيت فيه صلاحا » [٤١] وقال الشيخ في الخلاف : لا تقبل أصلا ، وبه قال المرتضى وابن الجنيد وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد وأبو العباس ، ولهم عليه روايات [٤٢] ، ولقوله عليهالسلام : « ابن الزنا شر الثلاثة » [٤٣] وإذا كان أشر [٤٤] من الزاني ، والزاني لا تقبل شهادته ، فمن هو أشر منه أولى بعدم قبول شهادته ، وادعى السيد عليه الإجماع.
[٤٠] في النسخ : لم تقبل.
[٤١] الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب ٣١ ، حديث ٥.
[٤٢] راجع الباب السابق من المصدر المتقدم.
[٤٣] البحار ، ج ٥ ، ص ٢٨٥.
[٤٤] في « م » و « ن » : شر.