غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٢ - إذا ادعى داراً في يد رجل
أقول : اختلف قولا الشيخ في هذه المسألة ، فتارة حكم بسماع البينة لسبق اليد ، وتارة لم يحكم بها ، واختار المصنف والعلامة في المختلف والإرشاد سماع البينة بذلك ؛ لأن اليد دليل ظاهر على الملكية ، وإذا ثبت بالبينة والإقرار [٩١] سبقها فقد ثبت دليل الملك ، وثبوت دليل الملك يقتضي ثبوت مدلوله وهو الملك ، والا لم يكن دليلا ، وقال فخر الدين : لا تسمع هذه البينة ولا تنتزع هذه [٩٢] العين من ذي اليد بهذا [٩٣] ؛ لأن هذه يد معلومة وتلك مظنونة ، والمظنون لا يعارض المعلوم ، ولأن اليد قد تكون مستحقة وقد لا تكون ، فاذا زالت ضعفت دلالتها.
واحتج الشيخ على عدم السماع بأن المدعي يدعي الملك الآن والبينة تشهد له بالملك [٩٤] بالأمس ، فقد شهدت بغير ما يدعيه فلم يقبل ، ثمَّ قال : فان قالوا : شهدت له بالملك أمس والملك مستدام الى أن يعلم زواله ، قلت لا نسلم ان الملك يثبت بها حتى يكون مستداما ، على أن زوال الأول موجود فلا يزول [٩٥] الثابت بأمر محتمل.
[٩١] في النسخ : أو الإقرار.
[٩٢] هذه الكلمة ليست في النسخ.
[٩٣] في « ن » : هذا.
[٩٤] من « ن ».
[٩٥] في النسخ : يزال.