غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٧ - لاتملك اللقطة قبل الحول
الماء ، والحذاء والسوط ونحوه قول علي بن بابويه وابنه محمد بن بابويه ، وجوز ابن الجنيد التقاط الوتد والعقال والشظاظ لمن هو محتاج اليه ، قال : ويغرم [٢٠] لمالكه مع التلف ، ومال إليه العلامة في المختلف ؛ لأنه أتلف مال الغير فيكون عليه ضمانه ، وقال الشيخ في النهاية : ويكره أخذ ماله قيمة يسيرة مثل العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه ذلك وليس بمحظور ، وهو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد ، لأصالة الجواز ، ولرواية حريز [٢١] في الحسن عن الصادق عليهالسلام الدالة على جواز التقاط هذه الأشياء.
احتج المانعون برواية عبد الرحمن [٢٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وهي محمولة على الكراهية.
قال رحمهالله : لا تملك اللقطة قبل الحول ، ولو نوى ذلك ، ولا بعد الحول ما لم يقصد التملك ، وقيل : يملك بعد التعريف حولا وإن لم يقصد ، وهو بعيد.
أقول : اختلف الأصحاب هنا على ثلاثة أقوال :
الأول : دخولها في ملك الملتقط بعد التعريف قهرا بغير اختياره ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وابن بابويه وابن إدريس ؛ لقول الصادق عليهالسلام : « يعرفها سنة فان جاء صاحبها والا فهي كسبيل ماله » [٢٣] والفاء للتعقيب من غير تراخ ، فلو احتاج دخولها في الملك بعد التعريف إلى نية لحصل التراخي وهو باطل فلا تفتقر إلى نيته نية.
الثاني : لا يدخل في ملكه بعد التعريف الا باختياره ، ويكفي فيه القصد وإن لم يتلفظ ، قاله العلامة في المختلف ، واختاره فخر الدين وأبو العباس وهو
[٢٠] في الأصل : يحرم ويغرم.
[٢١] الوسائل ، اللقطة ، باب ١٢ ، حديث ١.
[٢٢] المصدر السابق ، حديث ٢.
[٢٣] الوسائل ، كتاب اللقطة ، باب ٢ ، حديث ١.