زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٨١
الْوَرْدِ عَلَى رَأْسِهِ نَجَا مِنَ الذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ أَمِنَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْبَلَايَا، وَ مَنْ صَبَّ كَفّاً مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ عَلَى رَأْسِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ أَمِنَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ مَرَضِ الدُّوَارِ.
وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ، اشْتَرَى سَلَامَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ[١].
وَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْنَا مِنْهُ وَ سَلِّمْهُ لَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ.
وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ قَرَأَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ، وَ جَعَلْتَهُ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ، اللَّهُمَّ فَبَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ صَلَاتِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا[٢].
أَيْضاً رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ- يَعْنِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهُ أَوْ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى- رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِنَّا فَتَحْنا وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ مَا شَاءَ مِنَ السُّوَرِ أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ كُلَّ الشُّرُورِ، وَ حَفِظَهُ حَتَّى عَامٍ قَابِلٍ[٣].
[١] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣٥٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣٤٠.
[٣] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣٥٣.