زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥١
الميت رجلا فيكره أن ينزله ذووه في القبر، و الظاهر من الأحاديث أنه يكره للأب النزول في قبر ابنه، أما الابن و سائر الأقرباء فلا بأس. و إذا كان الميت امرأة فالأحوط أن ينزلها محارمها فإن لم يكن فامرأة صالحة، فإن لم تكن فرجل صالح كبير السن. و من السنة أن يكون الخروج و الدخول من عند رجلي الميت.
فَإِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ قُرْبَ الْقَبْرِ قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ.
فَإِذَا رَفَعَ الْمَيِّتَ لِيُنْزِلَهُ الْقَبْرَ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ ثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَ قِنَا وَ إِيَّاهُ عَذَابَ الْقَبْرِ.
فَإِذَا أَنْزَلَهُ الْقَبْرَ، فَمِنَ السُّنَّةِ فَتْحُ أَرْبِطَةِ كَفَنِهِ وَ الْكَشْفُ عَنْ وَجْهِهِ وَ مَسُّ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ الْأَرْضَ، وَ لَا بَأْسَ بِرَفْعِ رَأْسِ الْمَيِّتِ قَلِيلًا عَنِ التُّرَابِ، وَ إِسْنَادِ ظَهْرِهِ بِلَبِنَةٍ بِنَحْوٍ لَا تَسْقُطُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَ مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ تُرْبَةٍ مِنْ تُرَابِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُبَالَةَ وَجْهِهِ. وَ لَوْ وُضِعَتْ تُرْبَةُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَفَنِهِ أَيْضاً فَهُوَ أَفْضَلُ.
وَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ... ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَ سُورَةَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ لَوْ قَرَأَ الْحَاضِرُونَ أَيْضاً فَذَلِكَ أَفْضَلُ.
وَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ.
ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَ صَاعِدْ عَمَلَهُ، وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً.
ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ وَ قِهِ شَرَّ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ.