زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٢
وَلَّيْتَ مِنَ الزَّحْفِ وَ هُوَ أَسْوَأُ الذُّنُوبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِنِ اسْتَطَعْتَ فَأَدِّهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَ إِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي الشَّهْرِ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي السَّنِةِ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ الصَّغَائِرَ وَ الْكَبَائِرَ مِنْ ذُنُوبِكَ، وَ جَدِيدَهَا وَ قَدِيمَهَا، وَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا وَ أَمَّا الدُّعَاءُ الْمُسْتَحَبُّ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ.
فَرَوَى الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ تَقُولُ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ فَرَغْتَ مِنَ التَّسْبِيحَاتِ:
سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَ النِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ اسْمِكَ الْأَعْظَمِ، وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ. ثُمَّ تَطْلُبُ حَاجَتَكَ.
وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الْمِصْبَاحِ هَذَا الدُّعَاءَ مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ: سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْفَضْلِ سُبْحَانَ ذِي الْقُوَّةِ وَ الطَّوْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ... إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ[١].
وَ أَيْضاً رَوَى الشَّيْخُ وَ السَّيِّدُ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْماً يُؤَدِّي صَلَاةَ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ، يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ، رَبِّ رَبِّ يَا رَبِّ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ، يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ، يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ سَبْعاً، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً، ثُمَّ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الْقَوْلَ بِحَمْدِكَ، وَ أَنْطِقُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ، وَ أُمَجِّدُكَ وَ لَا غَايَةَ
[١] و هو موجود بأكمله في مصباح المتهجّد للشّيخ الطّوسيّ ص ٢٢٠ ط الأعلمي.