زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥
الجنابة عمدا حتى أصبح و اغتسل قبل الزوال و نوى الصوم فبظني أن صومه صحيح.
أما في الواجب المعيّن إذا ترك النية عمدا و نوى قبل الزوال فالمشهور القضاء و لا تجب الكفارة.
و لو ترك النية نسيانا يمكنه أن ينوي حتى الزوال. و في الواجب غير المعيّن يمكن النية حتى الزوال و إن كان قضاء شهر رمضان. أما في الصوم المسنون فلا خلاف أنه لو لم ينو في الليل و لم يأت بمفطر يمكنه النية حتى الزوال، و في النية بعد الزوال خلاف، و قال بعض إنه يمكن النية حتى قرب الليل، و يقول جمع من المحققين بذلك، و عندي أنه الأقوى، و قال بعض: إنه لا يمكن النية بعد الزوال، و قال بعض: إذا نوى قبل الزوال، نال ثواب صيام اليوم كله، أما إذا نوى بعد الزوال فإنه ينال ثواب صيام ما بعد النية حتى الإفطار.
الخامس: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق. و قال بعض بأنه يوجب الكفارة، و بعض بالقضاء فقط، و بظني أنه ليس مبطلا، و الأحوط رعاية المشهور.
و ألحق بعض المتأخرين بالغبار الغليظ الدخان الغليظ و البخار الغليظ الذي ينفصل من تلك الأجزاء كدخان التنور و بخار القدر، و الأظهر عدم البطلان، و الأحوط الاجتناب حتى من دخان التبغ.
السادس: الاستمناء أي طلب نزول المني و مع حصوله، يوجب القضاء و الكفارة، و المشهور أنه إذا لامس و لاعب فنزل بطل الصوم و وجب القضاء و الكفارة، و تأمل بعض في ذلك، خاصة إذا كان مع حليلته و لم يكن من عادته الإنزال- عند الملاعبة- و الأحوط بل الأقوى وجوب القضاء و الكفارة مطلقا.
و في النظر المثير للشهوة إلى الحرام أو الحلال، أو سماع الصوت أو التخيل إذا أدى إلى نزول المني و لم يكن من قصده الإنزال، و لم يكن من عادته، خلاف، و الأظهر عدم وجوب القضاء و الكفارة.
السابع: التقيؤ عمدا، و يرى الأكثر وجوب القضاء فقط، و قال بعض بوجوب القضاء و الكفارة معا، فيما يرى بعض أنه لا كفارة و لا قضاء أيضا. و المسألة محل