زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣
يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً. ثُمَّ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ.
وَ صَلِّ فِي آخِرِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. ثُمَّ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ وَ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ دُعَاؤُكَ، وَ يَجْعَلُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَهَنَّمَ سَبْعَةَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، وَ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفُ أَلْفِ رَكْعَةٍ وَ يُكْتَبُ لَكَ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ[١].
وَ الْمَرْوِيُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ مِائَةَ مَرَّةٍ سُورَةَ «التَّوْحِيدِ» أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ نُوراً يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ.
وَ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ الْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُولَى مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ وَ هُوَ مَا يُضَاعِفُ مِنْ شَرَفِ هَذَا الْيَوْمِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْإِمَامَ الْهَادِيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ رَجَبٍ، وَ حَسَبَ رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ وَفَاتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ وِلَادَتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ فِي الْخَامِسِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ. وَ كَانَتْ وِلَادَةُ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.
و وردت روايات في فضيلة هذا الشهر و خاصة العاشر منه. و وردت أحاديث معتبرة في فضيلة الأيام البيض من شهر رجب أي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر.
وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُعْطِهَا الْأُمَمَ الْأُخْرَى: رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ، وَ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ
[١] مصباح المتهجّد للطوسي: ص ٥٦٧.