زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
ذُنُوبِهِ، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقّاً لِلْمَغْفِرَةِ يُقَلِّلُ ذُنُوبَهُ، فَمَنْ شَارَكَهُمْ فِي الدُّعَاءِ وَ الْعِبَادَةِ، شَارَكَهُمْ فِي الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ أَيْضاً.
و يستحب الغسل و زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في هذه الليلة،
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ زَارَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.
و أما أعمال يوم العيد فالغسل فيه مسنون سنة مؤكدة، و أوجبه بعض، و الأفضل أن يغتسل قبل الصلاة، و صلاة العيد- بناء على المشهور- في زمن الغيبة سنّة مؤكدة، و بظني- أنا الفقير- أنها واجبة بشرائطها المقررة، و صلاة العيد هي بذات الكيفية التي ذكرت في عيد الفطر، و قد ذكرت هناك دعاء ما قبل الذهاب إلى صلاة العيد، و قد وردت أدعية كثيرة قبل الصلاة و بعدها، مما لا تسعها هذه الرسالة، و أفضل الأدعية هو الدعاء الثامن و الأربعون من الصحيفة الكاملة، و أوّله:
اللهم هذا يوم مبارك[١].
و لو قرأ أيضا الدعاء السادس و الأربعين الذي أوّله: يا من يرحم من لا يرحمه العباد فذلك أفضل، لأنه ورد استحباب قراءة هذا الدعاء أيضا في بعض النسخ القديمة من الصحيفة الكاملة[٢].
و دعاء الندبة أفضل الأدعية و يستحب قراءته في هذا العيد و سائر الأعياد كما سنذكر ذلك ضمن الزيارات إن شاء اللّه. و يستحب في هذا العيد الإفطار بعد الصلاة على لحم الأضحية. و من أحكام عيد الأضحى ذبح الأضاحي و هو سنّة مؤكدة، و أوجبه بعض العلماء إذا كان المكلف قادرا على ذلك.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: الْأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِلَّا مَنْ لَمْ يَجِدْ فَسَأَلَهُ السَّائِلُ فَمَا تَرَى فِي الْعِيَالِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ وَ إِنْ لَمْ تَشَأْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَا تَدَعْهُ.
وَ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: يَحْضُرُ الْعِيدُ
[١] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة ص ٢٢٩ ط الأعلمي بيروت.
[٢] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة ص ٢٠٢ ط الأعلمي بيروت.