زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٩
نَبِيّاً، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ، وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ عَقِيماً شَرِبَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ رَزَقَهَا اللَّهُ وَلَداً، وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ عِنِّيناً وَ المَرْأَةُ عَقِيماً وَ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ أَطْلَقَ اللَّهُ عَنْهُ، وَ ذَهَبَ مَا عِنْدَهُ وَ يَقْدِرُ عَلَى الْمُجَامَعَةِ، وَ إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَحْمِلَ بِابْنٍ حَمَلَتْ، وَ إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَحْمِلَ بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حَمَلَتْ، وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً[١] وَ إِنْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ يَسْكُنُ عَنْهُ الصُّدَاعُ، بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَ إِنْ كَانَ بِهِ وَجَعُ الْعَيْنِ، يُقَطِّرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي عَيْنَيْهِ، وَ يَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَغْسِلُ بِهِ عَيْنَيْهِ، يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ يَشُدُّ أُصُولَ الْأَسْنَانِ، وَ يُطَيِّبُ الْفَمَ، وَ لَا يَسِيلُ مِنْ أُصُولِ الْأَسْنَانِ اللُّعَابُ، وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ، وَ لَا يَتَّخِمُ إِذَا أَكَلَ وَ شَرِبَ، وَ لَا يَتَأَذَّى بِالرِّيحِ، وَ لَا يُصِيبُهُ الْفَالِجُ، وَ لَا يَشْتَكِي ظَهْرَهُ، وَ لَا يتجع [يَيْجَعُ] بَطْنُهُ، وَ لَا يَخَافُ مِنَ الزُّكَامِ، وَ وَجَعِ الضِّرْسِ، وَ لَا يَشْتَكِي الْمَعِدَةَ وَ لَا الدُّودَ، وَ لَا يُصِيبُهُ قُولَنْجٌ، وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحِجَامَةِ، وَ لَا يُصِيبُهُ الْبَاسُورُ[٢]، وَ لَا يُصِيبُهُ النَّاسُورُ[٣]، وَ لَا يُصِيبُهُ الْحَكَّةُ، وَ لَا الْجُدَرِيُّ، وَ لَا الْجُنُونُ، وَ لَا الْجُذَامُ، وَ الْبَرَصُ، وَ الرُّعَافُ، وَ لَا الْقَلْسُ، وَ لَا يُصِيبُهُ عَمًى، وَ لَا بَكَمٌ، وَ لَا خَرَسٌ، وَ لَا صَمَمٌ، وَ لَا مُقْعَدٌ، وَ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ الْأَسْوَدُ فِي عَيْنَيْهِ، وَ لَا يُصِيبُهُ دَاءٌ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ وَ صَلَاتَهُ، وَ لَا يَتَأَذَّى بِالْوَسْوَسَةِ، وَ لَا الْجِنِّ، وَ لَا الشَّيَاطِينِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قَالَ جَبْرَائِيلُ: إِنَّهُ مَنْ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، ثُمَّ كَانَ بِهِ جَمِيعُ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجَاعِ، فَقُلْتُ: يَا جَبْرَائِيلُ، هَلْ يَنْفَعُ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأَوْجَاعِ؟ قَالَ جَبْرَائِيلُ: وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً، مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ نُوراً وَ ضِيَاءً، وَ يُلْقِي الْإِلْهَامَ فِي قَلْبِهِ، وَ يُجْرِي الحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ، وَ يَحْشُو قَلْبَهُ مِنَ الْفَهْمِ وَ التَّبْصِرَةِ
[١] سورة الشّورى، الآية: ٤٩.
[٢] الباسور: واحد البواسير و هي كالدمل في مقعدة الإنسان.
[٣] النّاسور: مرض كسابقه إلّا أنّه أشدّ.