زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧
و عدم جواز القسم الآخر (أي الذي خرج من الأنف).
الثاني: جواز ابتلاعهما (أي كلا القسمين) ما دام لم يصل إلى الفم، و تحريمهما معا إذا وصلا إلى الفم.
و القول الثالث: جواز سحبه من الصدر و الرأس (الدماغ) و جواز ابتلاعه ما دام لم ينفصل من الفم.
و الذين حكموا بالفساد قال بعضهم بالقضاء فقط، و قال بعض بالكفارة أيضا، بل قال بعض منهم بكفارة الجمع أيضا!.
و برأيي أنه لا يجب أي منها، لكن الاحتياط أن لا يبتلعه بعد أن يصل فضاء الفم.
الثاني عشر: المشهور بين العلماء أنه يكره للمرأة الصائمة أن تجلس في الماء، و قال بعضهم: إذا جلست المرأة حتى نطاقها في الماء وجب عليها القضاء، و قال بعضهم بالكفارة أيضا، و الأول أظهر. و حرّم بعض الفقهاء استعمال المصطكى الذي يمتص ماؤه و ما أشبه، و قال بعض بالقضاء و الأظهر الجواز.
و المشهور بين العلماء أنه إذا ظن المكلف ببقاء الليل بل إذا شك أيضا جاز أن يأكل و يشرب حتى يحصل له اليقين بالفجر، و إذا تبين له بعد ذلك أن الوقت كان داخلا في الصباح، و أن أكله و شربه السابق لم يكن في الليل و أنه كان مخطئا في ظنه و شكه، فلا شيء عليه. أما إذا لم يهتم أصلا و أنه أكل و شرب من دون ملاحظة أصلا فالقضاء واجب و لا كفارة عليه. و لو تمضمض للوضوء للصلاة الواجبة و دخل الماء بلا اختيار منه إلى حلقه فلا قضاء عليه، أما إذا كان الوضوء للنافلة فقال بعض بالوجوب، أما إذا كانت المضمضة هكذا دون وضوء و وصل الماء إلى حلقه فقال بعض بالوجوب و هو الأحوط، و الأظهر عدم الوجوب مطلقا. و في رواية أنه يبصق بعد المضمضة ثلاثا، و هذا أحوط.