زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
الحلق فمحمل اختلاف. و كذا الحال بالنسبة إلى ما ليس متعارف الأكل و الشرب كالحجر و الخشب و التراب و النباتات و عصير النباتات غير المعتادة، و الأظهر أنها إذا كانت بعنوان المعتاد فاجتنابها واجب، و الأحوط أنه لو خالف، أتى بالقضاء و الكفارة.
الثالث: الجماع في قبل المرأة أنزل أم لم ينزل، و فعل ذلك يوجب القضاء و الكفارة بلا خلاف. أما الجماع في دبر المرأة فإذا تم الإنزال بطل الصوم و وجب الكفارة مع القضاء، و المشهور أن الجماع في دبر المرأة مبطل للصوم أيضا و موجب للقضاء و الكفارة، و بعض لا يراه مبطلا، و الأول أقوى.
الرابع: البقاء على الجنابة حتى الفجر. و الأشهر و الأقوى أنه مبطل و موجب للقضاء و الكفارة معا، و بعض لم يره مبطلا، و بعض قال بوجوب القضاء فقط، و الأحوط للمرأة الحائض إذا طهرت أن تغتسل قبل الفجر، فإن لم تفعل فالأحوط أن تغتسل بعد فجر ذلك اليوم و تصومه، و تقضيه أيضا. و إذا كان على الجنب أغسال متعددة فالأحوط أن يتيمم و لا يكسر تيممه حتى الفجر. و النوم الأول بعد الجنابة إذا نوى الغسل و احتمل اليقظة جائز، و المشهور أنه لو لم يستيقظ حتى الفجر لا يجب عليه القضاء، و أوجبه بعضهم، و هو أحوط. و المشهور أنه لو نام حتى الفجر و لم يكن قد نوى الغسل وجبت عليه الكفارة مع القضاء، و هذا هو الأحوط و إن كان في دليله كلام. و المشهور في النوم الثاني وجوب القضاء، و هذا قول قوي بل لا خلاف يظهر فيه، و يرى جمع من الأصحاب في النوم الثالث للجنب إذا بلغ الفجر القضاء و الكفارة معا، و الأقوى عدم وجوب الكفارة، و يرى بعض المتأخرين أن للنوم بعد التيقظ للمحتلم حكم النوم الثاني، كما اختاره المرحوم الوالد، و هذا هو الأحوط، بل لا يخلو من قوة. و اعلم أن في صيام غير شهر رمضان المبارك خلافا في أنه هل يجب الإصباح ظاهرا أم لا، و الحق أن في قضاء شهر رمضان يجب الإصباح على غير الجنابة، و في غير القضاء الأحوط أنه لو لم يصبح ظاهرا و لم يكن الواجب معيّنا أن لا يصوم ذلك اليوم، و إذا كان معينا يصومه ثم يقضيه أيضا. أما إذا كان قد تعمد فلا يبعد عدم الكفارة، فإذا أعطى فهو أحوط. و في الصيام المسنون إذا بقي على