زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٦
الْقِيَامَةِ أَلْفَ مَلَكٍ يُشَيِّعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مِنَ الْقَبْرِ حَتَّى مَوْقِفِ الْحِسَابِ. وَ قَالَ: مَنْ أَخَذَ بِطَرَفِ جَنَازَةِ مُؤْمِنٍ غُفِرَتْ لَهُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ كَبِيرَةً، وَ إِذَا أَخَذَ بِالْأَطْرَافِ الْأَرْبَعَةِ خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ.
و ينبغي أن يحمل الجنازة أربعة أشخاص، و الأفضل لمن يشيع جنازة أن يحمل أوّلا- اليد اليمنى للميت أي الطرف الأيسر للجنازة ثم رجله اليسرى، ثم يذهب من خلف الجنازة و يحمل رجله اليسرى ثم يده اليسرى التي تمثل الجانب الأيمن للجنازة، فإذا أراد أن يربّع ثانية لا يذهب من أمام الجنازة بل يعود من الخلف ثم يربع بنفس الطريقة السابقة، و قال أكثر العلماء عكس ذلك أي يبدأ باليد اليمنى للجنازة ثم الرجل اليمنى فالرجل اليسرى و أخيرا اليد اليسرى، و الأول أولى وفقا للأحاديث المعتبرة، و لو عمل بكلتيهما فأفضل، و الأفضل أن يمشي إلى جانب الجنازة أو خلفها و لا يتقدم عليها، و ظاهر أكثر الأحاديث أن يحسن المشي بين يدي جنازة المؤمن، خلافا لجنازة أهل الخلاف (خلاف المذهب) فلا يحسن لأن الملائكة تستقبله بالعذاب، و يكره مشايعة الجنازة راكبا.
وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: أَنَّهُ مَنْ رَأَى جَنَازَةً فَلْيَقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ.
فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بَكَى تَرَحُّماً عَلَيْهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يَقْرَأُ عِنْدَ حَمْلِ الْجَنَازَةِ هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ كُلَّمَا رَأَى جَنَازَةً قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ[١].
و ليس من السنّة تشييع النساء للجنائز، و قال بعض: يكره الإسراع بحركة
[١] اخترم فلان عنا: مات، و اخترمته المنية: أخذته.