زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
ولي العصر أن يعطي الزكاة للمجتهد العادل الجامع للشرائط الذي يعطيه للمستحقين لأنه يعرف موارد الصرف أفضل. و بعض العلماء يوجبون ذلك، و الأحوط أن لا يعطي فقيرا أقل من صاع و يمكن اعطاؤه أكثر من فطرة، و لا يمكن اعطاء الفطرة لواجب النفقة، و اعطاؤه للأقرباء ممن لا تجب عليه نفقتهم ثم الجيران المساكين و بعدهم للأفضل و الأصح و الأفقر، و لا يمكن اعطاء فطرة غير الهاشمي للهاشمي، و يمكن اعطاء فطرة الهاشمي للهاشمي و غيره.
و يستحب الإفطار في يوم العيد قبل صلاة العيد في أول اليوم، و أن يكون على التمر، و أن يغتسل غسل يوم العيد فهو سنة مؤكدة، و أوجبه بعض.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنِ اغْتَسِلْ تَحْتَ سَقْفٍ وَ لَا تَغْتَسِلْ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلْ قَبْلَ الْغُسْلِ:
اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اغْتَسِلْ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي وَ طَهِّرْ دِينِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ.
و كذا من السنّة المؤكدة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في يوم العيد، و ورد فيها ثواب كثير. و لا تجب صلاة العيد في عصر غيبة الإمام المعصوم و تجب في حضوره، و أكثر العلماء يرونها سنّة في زمن الغيبة، و كذا من السنّة أداؤها جماعة و يقولون: يمكن أداؤها فرادى أيضا، و بظني أنه يجب أن تؤدى جماعة، و تتحقق بالمجتهد العادل، فإذا لم يستطع الحضور فأداؤها فرادى سنّة (مستحب). و صلاة العيد ركعتان، في الركعة الأولى بعد القراءة يكبّر خمس تكبيرات يقنت بعد كل تكبيرة قنوتا، و في الركعة الثانية يكبر بعد القراءة أربع تكبيرات بأربعة قنوتات، و لصلاة العيد قنوت مخصوص، فمن لم يعرفه أجزأه ما يقرأ في قنوت صلواته الأخرى.
فَإِذَا أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ يَقْرَأُ الْخَطِيبُ خُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الْقُنُوتُ الْخَاصُّ لِصَلَاةِ الْعِيدِ هُوَ: اللَّهُمَّ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ أَهْلَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلَ التَّقْوَى وَ الْمَغْفِرَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ شَرَفاً وَ كَرَامَةً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ