زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
الْحُجَّةُ الْمُنْتَظَرُ (عج)، وَ سَيَتَنَاوَلُ مِنْهُ طَعَامَ الْجَنَّةِ،
و قد روى أهل السنة أيضا هذه الواقعة، و نزول المائدة، بطرق كثيرة، و قد أوردت تفصيلها في سائر كتبي[١].
فحري بالشيعة في هذه الأيام أن يتأسوا بأئمتهم في التصدق على المساكين و اليتامى و أن يسعوا في إطعامهم. قال الشيخ المفيد رحمه اللّه يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على نزول سورة هَلْ أَتى في شأن آل الكساء. و أيضا من المناسب أن يؤتى بغسل الزيارة، و زيارة الأئمة و زيارة الجامعة. و حيث إن بعض العلماء يقولون إن هذا اليوم هو يوم المباهلة، فلا بأس بقراءة دعاء المباهلة في هذا اليوم أيضا. و في اليوم السادس و العشرين من هذا الشهر قتل عدوّ لأهل بيت النبوة عليهم السّلام و لهذا السبب كان في غاية البركة. و في اليوم السابع و العشرين هلك مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية، و زالت دولة بني أمية المشؤومة، فلا بد أن نشكر اللّه في هذا اليوم على هذه النعمة.
و قال بعض إن الإمام علي الهادي عليه السّلام ولد في هذا اليوم. و في اليوم التاسع و العشرين- بناء على المشهور- نفق عمر بن سعد و انتقل إلى درك الجحيم، و لهذا عدّ هذا اليوم عظيما في فضله. و في آخر يوم من شهر ذي الحجة و هو آخر يوم من أيام السنة العربية
رُوِيَ اسْتِحْبَابُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ، سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ السَّلَامِ هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ عَمَلٍ نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ لَمْ تَرْضَهُ وَ نَسِيتُهُ وَ لَمْ تَنْسَهُ وَ دَعَوْتَنِي إِلَى التَّوْبَةِ بَعْدَ اجْتِرَائِي عَلَيْكَ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْهُ فَاغْفِرْ لِي وَ مَا عَمِلْتُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فَاقْبَلْهُ مِنِّي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْكَ يَا كَرِيمُ.
[١] يراجع عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٢٠٥، و أمالي الصدوق: ص ٢١٢، مجلس ٤٤ ح ١١ و البداية و النهاية لابن كثير ج ٦ ص ١٢٢، و تفسيره ج ١ ص ٣٦٨ في تفسير سورة الإنسان، الآية: ١.