زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨
وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَنِّي الْخَلْقَ وَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتَّى أَقُومَ بِصَالِحِ رِضَاكَ وَ أُنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ وَ أَسْعَدَ بِسَابِغِ نَعْمَائِكَ فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ وَ اسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ بِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ فَجُدْ لِي بِمَا سَأَلْتُكَ وَ أَنِلْ مَا الْتَمَسْتُ مِنْكَ أَسْأَلُكَ بِكَ لَا بِشَيْءٍ [هُوَ] أَعْظَمُ مِنْكَ.
ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ عِشْرِينَ مَرَّةً، يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَطْلُبُ مَا شِئْتَ مِنَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ طَلَبْتَ مِنَ اللَّهِ بِعَدَدِ قَطْرِ السَّمَاءِ لَبَلَّغَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ.
وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى تَقُولُ بَعْدَ قَوْلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ: «يَا رَبِّ» سَبْعَ مَرَّاتٍ. يَقُولُ الشَّيْخُ: ثُمَّ تَقُولُ: إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ وَ قَصَدَكَ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ تَمُنَّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ وَ هَا أَنَا ذَا عُبَيْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً إِنَّ اللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
يقول المؤلف: إن هذا دعاء شريف و من أدعية هذه الليلة، لكن الظاهر أنه ليس جزءا من ذلك العمل السابق.
وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْمُجْتَبَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ عَلَى الرَّسُولِ الْكَرِيمِ وَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُصَلُّوا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلَامٍ وَ يَقْرَءُوا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ