زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦١
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ[١]. وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ وَ حَبَسَ زَكَاتَهَا حَبَسَهُ اللَّهُ فِي صَحْرَاءَ رَخْوَةٍ زَلِقَةٍ وَ يَسْحَقُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهُ إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَيْعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أُخْرَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْطِ زَكَاةَ مَالِهِ صَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ الْمَالَ أَفْعَى حَوْلَ عُنُقِهِ حَتَّى تَأْكُلَ دِمَاغَهُ وَ تَعَضَّ أُذُنَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: مَا مِنْ مَالٍ يَتْلَفُ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ الْبَحْرِ إِلَّا بِعَدَمِ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ، وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ[٢].
و الآيات و الأخبار في هذا الباب كثيرة، و ما ذكر كاف لمن آمن بقول اللّه و رسوله.
و أما المواد التي تجب فيها الزكاة فتسعة أشياء.
الأول: الذهب من كان عنده بمقدار عشرين (سكة أشرفي)[٣] و بقي عنده سنة كاملة لم يتبدل و لم يتغير فعليه بنسبة واحد من أربعين.
الثاني: الفضة إذا بلغت مئتي درهما و هي تخمينا تعادل [٤] دينار عجمي و توافق عشر دوانق و سكة من الذهب، و مرّ عليها عام و بقيت على حالها فإنه يدفع بعد السنة واحدا من أربعين منها زكاة.
الثالث: الإبل و فيه اثنا عشر نصابا؛ الأول: إذا بلغت خمسة و فيها شاة، الثاني: إذا بلغت عشرا و فيها شاتان، الثالث: إذا بلغت خمس عشرة و فيها ثلاث شياه، الرابع: إذا بلغت عشرين و فيها أربع شياه. الخامس: خمسة و عشرين و فيها خمس شياه، و الأفضل أن تكون خرافا في الشهر السابع أو الثامن و أن لا تكون أقل أما إذا كانت من الشياه فالأفضل أن تكون قد أتمت عامها الأول و هي داخلة في عامها الثاني. السادس: ست و عشرين و فيها بنت مخاض و هي الداخلة في سنتها الثانية فإن
[١] سورة آل عمران، الآية: ١٨٠.
[٢] سورة البقرة، الآية: ٢٦١.
[٣] أي بمقدار أربعين مثقالا.