زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠
قَالَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ: فَسَأَلْتُ صَفْوَانَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيَّ، لَمْ يَأْتِنَا بِهَذَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا أَتَانَا بِدُعَاءِ الزِّيَارَةِ، فَقَالَ صَفْوَانُ:
وَرَدْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ، فَفَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَاهُ فِي زِيَارَتِنَا، وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى كَمَا صَلَّيْنَا، وَ وَدَّعَ كَمَا وَدَّعْنَا، ثُمَّ قَالَ لِي صَفْوَانُ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَعَاهَدْ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ زُرْ بِهِ فَإِنِّي ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكُلِّ مَنْ زَارَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبِ أَوْ بُعْدٍ أَنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ وَ سَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُ مَحْجُوبٍ وَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ لَا يُخَيِّبُهُ. يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مَضْمُونَةً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي وَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ، وَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ، وَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ، وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ، وَ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ قَدْ آلَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ قُرْبِ أَوْ بُعْدٍ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ، قَبِلْتُ مِنْهُ زِيَارَتَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي مَسْأَلَتِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ، ثُمَّ لَا يَنْقَلِبُ عَنِّي خَائِباً وَ أَقْلِبُهُ مَسْرُوراً قَرِيراً عَيْنُهُ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ، وَ شَفَّعْتُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَّعَ خَلَا نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ آلَى اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَشْهَدَنَا بِمَا شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ مَلَكُوتِهِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لَكَ، وَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَدَامَ يَا مُحَمَّدٌ سُرُورُكَ وَ سُرُورُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ شِيعَتِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ، ثُمَّ قَالَ صَفْوَانُ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا صَفْوَانُ إِذَا حَدَثَ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَزُرْ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كُنْتَ، وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ اللَّهِ، وَ اللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ وَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بِمَنِّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ[١].
[١] مصباح المتهجد: ص ٥٤٢.