زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨
و زيارة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مروي أيضا، و صلاة هذا اليوم وردت بطرق مختلفة أكثرها تقول إنها يجب أن تؤدى قبل الزوال، و يظهر من أكثر الأحاديث أنه يسوغ أداؤها في أي وقت من اليوم.
وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ رَيَّانَ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ عِنْدَ مَا جَاءَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْجَوَادُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى بَغْدَادَ صَامَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ السَّابِعَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ، وَ أَمَرَ جَمِيعَ مُلَازِمِيهِ وَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ وَ يُصَلُّوا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً (كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلَامٍ) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقْرَءُونَ بَعْدَ الْحَمْدِ مِنَ السُّوَرِ مَا شَاءُوا، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهَا قَرَءُوا كُلًّا مِنْ هَذِهِ السُّوَرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: «الْحَمْدُ» وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَقُولُونَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. ثُمَّ يَقُولُونَ أَرْبَعاً: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ يَقُولُونَ أَرْبَعاً: لَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً.
وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ تُصَلِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ مَا تَيَسَّرَ لَكَ، وَ تُسَلِّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً يَا عُدَّتِي فِي مُدَّتِي يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي يَا غِيَاثِي فِي رَغْبَتِي يَا نَجَاحِي فِي حَاجَتِي يَا حَافِظِي فِي غَيْبَتِي يَا كَالِئِى فِي وَحْدَتِي يَا أُنْسِي فِي وَحْشَتِي أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْمُنْعِشُ صَرْعَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اصْفَحْ عَنْ جُرْمِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ. فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ تَقْرَأُ سَبْعَ مَرَّاتٍ كُلًّا مِنْ سُورَةَ «الْحَمْدِ» وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ «آيَةِ الْكُرْسِيِّ»، ثُمَّ تَقُولُ سَبْعاً: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.