زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١
رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ قَدَرَ فَقَهَرَ وَ عُصِيَ فَسَتَرَ وَ اسْتَغْفَرَ فَغَفَرَ يَا غَايَةَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ مُنْتَهَى أَمَلِ الرَّاجِينَ يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ وَسِعَ الْمُسْتَقِيلِينَ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ حِلْماً اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَهَا وَ عَظَّمْتَهَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَمَا مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذَلِكَ يَا عَظِيمُ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَ تَغَمَّدْنَا بِعَفْوِكَ عَنَّا فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ وَ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ وَ نُورٍ تَهْدِي بِهِ وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا وَ بَرَكَةٍ تُنْزِلُهَا وَ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ مُفْلِحِينَ مُنْجِحِينَ مَبْرُورِينَ غَانِمِينَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ وَ لَا تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لَا عَنْ بَابِكَ مَطْرُودِينَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ وَ لَا لِفَضْلِ مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطَايَاكَ قَانِطِينَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا مُؤْمِنِينَ وَ لِبَيْتِكَ الْحَرَامِ آمِّينَ قَاصِدِينَ فَأَعِنَّا عَلَى مَنْسَكِنَا وَ أَكْمِلْ لَنَا حَجَّنَا وَ اعْفُ اللَّهُمَّ عَنَّا وَ عَافِنَا فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا وَ هِيَ بِذِلَّةِ الِاعْتِرَافِ مَوْسُومَةٌ اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مَا سَأَلْنَاكَ وَ اكْفِنَا مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَ لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ نَافِذٌ فِينَا حُكْمُكَ مُحِيطٌ بِنَا عِلْمُكَ عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنَا بِجُودِكَ عَظِيمَ الْأَجْرِ وَ كَرِيمَ الذُّخْرِ وَ دَوَامَ الْيُسْرِ وَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أَجْمَعِينَ وَ لَا تُهْلِكْنَا مَعَ الْهَالِكِينَ وَ لَا تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ شَكَرَكَ فَزِدْتَهُ وَ تَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَ تَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَغَفَرْتَهَا لَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ اعْصِمْنَا وَ اقْبَلْ تَضَرُّعَنَا يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِغْمَاضُ الْجُفُونِ وَ لَا لَحْظُ الْعُيُونِ وَ لَا مَا