زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦
إشكال. و لا يخلو وجوب القضاء من قوة. و المشهور أنه إذا كان التقيؤ بلا اختيار من المكلف فلا قضاء عليه، و قال بعض بالقضاء. و هذا القول ضعيف.
الثامن: الحقنة و يقول بعض بوجوب القضاء و الكفارة، فيما يرى بعض وجوب القضاء فقط، و قال بعض إنه حرام و لكنه لا يوجب أيا من القضاء و الكفارة.
و قال بعض بالقضاء إذا كانت الحقنة بالمائع، أما الحقنة بالجمد فعدّوه مكروها[١]، و قال بعض إنه مكروه مطلقا. و هذا القول أقوى، و الأحوط أن لا يعمل الحقنة بالمائع بلا ضرورة، و إذا عمل قضى. و الأشهر و الأقوى أنّ سكب القطرة في الأنف و الأذن لا يوجب فساد الصوم.
و السعوط في الأنف إذا لم يتعدّ إلى الحلق فالأقوى أنه جائز، و قال بعض إنه يوجب القضاء و الكفارة. و إذا كان يبلغ الحلق فالأحوط الاجتناب.
التاسع: الكذب على اللّه و رسوله و أئمة الهدى (صلوات اللّه عليهم أجمعين) بأن يكذب عليهم أو ينقل مسألة تخالف الواقع، بل لا شك في حرمة الإفتاء على من لم يكن أهلا له. فقال بعض بوجوب القضاء و الكفارة، و قال بعض إنّه لا يوجب فساد الصوم، و لا يخلو من قوة، و الأحوط القضاء و الكفارة.
العاشر: الارتماس في الماء. و قال جمع بالقضاء و الكفارة، و بعض بالقضاء فقط، و بعض بالحرمة وحدها دونهما، و بعض بالكراهة فقط، و الأظهر الحرمة و عدم وجوب القضاء و الكفارة. و قال بعض: إذا أدخل رأسه حتى الرقبة و كان بدنه خارج الماء فله حكم الارتماس أيضا، و هذا أحوط. و قال بعض: إذا أدخل منافذ رأسه دفعة و إن كانت منابت الشعر خارجا فله حكم الارتماس كذلك.
و هذا أحوط أيضا، و الأحوط كذلك أن لا يدخل رأسه في الماء في الصوم المسنون أيضا. و أجازه بعض، و الأحوط الترك.
حادي عشر: ابتلاع البلغم الذي ينزل من الصدر أو الرأس؛ على ثلاثة أقوال:
الأول: جواز ابتلاع ما يخرج من الصدر ما دام لم ينفصل عن الفم.
[١] يقصد بالحقنة الجامدة: (التحميلة).