زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧
السادسة عشرة: لو ضرب مملوكه أكثر من الحد الشرعي قال بعض العلماء وفقا لبعض الروايات تجب عليه الكفارة و هي عتق ذلك العبد نفسه، و هذا هو الأحوط، فإن قتله عمدا دفع كفارة الجمع، و لو قتله خطأ فكفارة قتل الخطأ، و يجب التصدق بقيمته أيضا بناء على المشهور.
السابعة عشرة: من أفطر صيام رمضان للمرض و بقي مريضا حتى رمضان القادم، فالأشهر و الأقوى أنه يسقط عنه القضاء، و كفارته مد أو مدّا طعام عن كل يوم على خلاف بين المد و المدين- و قال بعض يقضي، و قال ابن الجنيد: يأتي بهما كليهما احتياطا. فإن زال مرضه ما بين الرمضانين و كان قادرا على الصيام، و أخره دون عذر حتى جاء رمضان الآخر، الأشهر و الأقوى أنه يقضيه بعد رمضان و مع ذلك يدفع مدّ أو مدي طعام عن كل يوم، و أوجب بعض الكفارة، و قال بعض إن الكفارة فيما لو لم يعزم على القضاء، فإن عزم على القضاء ثم مرض أو عرض له عذر آخر بعد ضيق الوقت، فإنه يجب القضاء و لا كفارة عليه. و القول الأول أقوى.
الثامنة عشرة: نوادر الكفارات.
رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ قَضَاءُ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ، وَ كَفَّارَةُ الْغِيبَةِ هِيَ الِاسْتِغْفَارُ لِمَنِ اغْتَابَهُ، وَ كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ قِيَامِكَ مِنْهَا: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ كَفَّارَةُ الضَّحِكِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي.
وَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ لَا أَبَ لَكَ وَ لَا أُمَّ لَكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ. وَ مَنْ قَالَ: لَا وَ أَبِي فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا كَفَّارَةٌ لِقَوْلِهِ.
و في هذا النوع من اليمين و هو قول بحياتك أو بحياتي أو بحق أبي، خلاف، و حرمه بعض، و الأشهر الكراهة، و الأحوط الترك. و أما أحكام الكفارات المذكورة فنبينها في عدة فصول:
الأول: إذا وجب عليه عتق رقبة، ففي كفارة القتل لا بد أن يكون العبد مؤمنا، و في باقي الكفارات خلاف، و الأحوط رعاية الإيمان. و في كفارة القتل الأحوط أن يكون بالغا و في غيره يجزي الرجل و المرأة و البالغ و غيره. و ينبغي أن لا يكون العبد أعمى مجذوما و مشلولا، و لم يصبه المولى بجراحات توجب عتقه، و قال بعض