زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩
الماء و يقلّب الآخر الميت، و يستحب أن يفرك أصابع الميت و يلينها بالمداراة، و إذا كان ذلك صعبا و خاف الكسر كفّ.
و يجب أن يغسل الميت ثلاث غسلات الأولى بماء السدر ثم بماء الكافور و بعدها بالماء القراح. و السنّة أن يغسّل قبل ذلك يدا الميت حتى نصف الذراع ثلاثا بناء على بعض الروايات، ثم تغسل عورته، و الأحوط أن يلفّ المغسّل خرقة بيده إذا أراد غسل العورة لكي لا يلمس العورة، و الأفضل أن يغسلها بيده اليسرى. و السنة غسل عورة الميت أولا بالسدر و الأشنان ثلاثا، و أن يصب الماء كثيرا لينظف جيدا، ثم يضع يده على بطنه و يمسحها إلى الأسفل برفق حتى إذا كانت فضلات تخرج، و إذا خرج شيء غسل مخرجه أيضا. و إذا كانت المرأة حاملا و خيف سقوط الطفل فلا حاجة للمسح على البطن، و قال العلماء إن من السنة غسل رأس الميت و وجهه بقبضة سدر قبل الغسل، ثم السنة أن تغسل يديه هو، أي الشخص الذي يلي تغسيل الميت- حتى المرافق، ثم يوضىء الميت على طريقة وضوء الاحياء بالماء القراح، و أوجب ذلك بعض. و ينوي أنه يوضىء الميت قربة إلى اللّه تعالى، ثم يغسل وجهه و يديه، و يمسح رأسه و رجليه، ثم يبدأ بالغسل، و الأحوط أن ينوي الصابّ و المقلّب كلاهما- إذا كانا اثنين- و الأفضل أن ينوي الأغسال الثلاثة كلها أولا، ثم ينوي للغسل بالكافور و كذا للغسل بالماء القراح نية مستقلة، فينوي أولا أنه يغسل هذا الميت بماء السدر و الكافور و الماء القراح وجوبا طاعة و قربة إلى اللّه تعالى ثم يغسل رأس الميت بماء السدر، و الأحوط أن يصب الماء من الجانب الأيمن للرأس أولا ثم الجانب الأيسر، و من السنة أن يغسل الرأس و كل جانب ثلاث مرات، ثم يرقد الميت على جانبه الأيسر، و يغسل جانبه الأيمن، و من السنة أن يغسله ثلاثا، و كل يصبّها لا يقطعها حتى يأتي على نهايتها، و يفضّل لمن يقلّب الميت أن يواصل المسح بيده برفق على ظهر الميت و بطنه لكي يصل الماء إلى جميع الأجزاء، و أن يباعد بين يدي الميت و جانبه لكي يصل إليه الماء جيدا، و يفعل ما من شأنه أن يوصل الماء إلى العورة و الأفخاذ و سائر أعضائه تحت المئزر جيدا، ثم يقلب الميت و يوضع على جانبه الأيمن و يغسل جنبه الأيسر بنفس الكيفية المذكورة ثلاثا. و يكفي الغسل بماء