زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨
وَ قُلْ كَثِيراً: يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ. وَ رَوَوْا فِي غَيْرِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ قِرَاءَةَ الدُّعَاءِ التَّالِي عِنْدَ تَحْوِيلِ السَّنَةِ كَثِيراً، وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بِقِرَاءَتِهِ ٣٦٠ مَرَّةً: يَا مُحَوِّلَ الْحَوْلِ وَ الْأَحْوَالِ حَوِّلْ حَالَنَا إِلَى أَحْسَنِ الْحَالِ. وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ يَا مُدَبِّرَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَا مُحَوِّلَ الْحَوْلِ وَ الْأَحْوَالِ حَوِّلْ حَالَنَا إِلَى أَحْسَنِ الْحَالِ.
وَ رَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُقْرَأُ فِي النَّيْرُوزِ بِعَدَدِ أَيَّامِ السَّنَةِ هَذَا الدُّعَاءُ أَيْضاً:
اللَّهُمَّ هَذِهِ سَنَةٌ جَدِيدَةٌ وَ أَنْتَ مَلِكٌ قَدِيمٌ أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا وَ أَسْتَكْفِيكَ مَؤُنَتَهَا وَ شُغْلَهَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.
و إن لم يكن في قراءة الدعاء مانع، إلا أن قراءة الدعاء الأول- و إن لم تصلّ صلاته- حيث إن له سندا معتبرا، فهو أفضل.
الفصل الثامن في أعمال الأشهر الرومية
رَوَى السَّيِّدُ الْجَلِيلُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ سَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ:
«أَلَا أُعَلِّمُكُمْ دَوَاءً عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ لَا أَحْتَاجُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ؟ وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ سَلْمَانُ وَ غَيْرُهُمَا- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- وَ مَا ذَاكَ الدَّوَاءُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَأْخُذُ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ بِنَيْسَانَ، وَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ تَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، إِنَّ جَبْرَائِيلَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ عَنِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ كُلَّ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ، وَ يُعَافِيهِ وَ يُخْرِجُ مِنْ عُرُوقِهِ وَ جَسَدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ، وَ يَمْحُو ذَلِكَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ