زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّنَا وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُّنَا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَ جَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ آيَتُكَ الْكُبْرَى وَ صِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ عَنْهُ مَسْئُولُونَ.
اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ وَ ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ وَ أَكْمَلْتَ دِينَنَا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ جَعَلْتَنَا بِمَنِّكَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ لَكَ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ وَ أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ وَ لَا تُلْحِقْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَ اجْعَلْ لَنَا مَعَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً يَوْمَ تَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الْبُرَآءِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ وَ أَحْيِنَا عَلَى ذَلِكَ مَا أَحْيَيْتَنَا وَ اجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ وَ اجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ الْمَحْيَا وَ مَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ وَ مُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَوَفَّانَا وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا جَنَّتَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ الْمَثْوَى فِي جِوَارِكَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَ تَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ احْشُرْنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ آلِ رَسُولِكَ نُؤْمِنُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ بِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ جَمِيعاً أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالْمُوَافَاةِ بِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَهُ إِلَيْنَا وَ بِالْمِيثَاقِ الَّذِي وَاثَقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ أَنْ تُتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعاً وَ اجْعَلْهُ