زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤
وَضَعْتَ وَ لَا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ أَنْتَ الَّذِي أَثْبَتَّ كُلَّ شَيْءٍ بِحِكْمَتِكَ وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِكَ وَ أَبْرَمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحُكْمِكَ وَ لَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ بِعِلْمِكَ وَ لَا يَمْتَنِعُ عَنْكَ شَيْءٌ أَنْتَ الَّذِي لَا يُعْجِزُكَ هَارِبُكَ وَ لَا يَرْتَفِعُ صَرِيعُكَ وَ لَا يَحْيَى قَتِيلُكَ أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ وَ مَلَكْتَ فَقَدَرْتَ وَ بَطَنْتَ فَخَبَرْتَ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ظَهَرْتَ عَلِمْتَ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ تَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَ مَا تَضَعُ وَ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَ مَا تَزْدَادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تَنْسَى مَنْ ذَكَرَكَ وَ لَا تُضَيِّعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ أَرْضِكَ عَمَّا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ وَ لَا يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ أَنْتَ الَّذِي تَعَزَّزْتَ فِي مُلْكِكَ وَ لَمْ يُشْرِكْكَ أَحَدٌ فِي جَبَرُوتِكَ أَنْتَ الَّذِي عَلَا كُلَّ شَيْءٍ مُلْكُكَ وَ مَلَكَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُوَّتِكَ وَ عَلَوْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِفَضْلِكَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ كُنْهُ وَصْفِكَ وَ لَا مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ عَظَمَتَكَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُزَايِلُونَ تَحْوِيلَكَ أَنْتَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يَبْلُغُ مَدْحَكَ مَادِحٌ وَ لَا قَائِلٌ أَنْتَ الْكَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَحَطْتَ بِهِ عِلْماً وَ أَنْتَ تَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ الْقَرِيبُ وَ أَنْتَ الْبَعِيدُ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ وَ أَنْتَ الْبَصِيرُ وَ أَنْتَ الْمَاجِدُ وَ أَنْتَ الْعَلِيمُ وَ أَنْتَ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ وَ أَنْتَ الْبَارُّ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ وَ أَنْتَ الْقَاهِرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا تَبْخَلُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا تَذِلُّ وَ أَنْتَ مُمْتَنِعٌ لَا تُرَامُ يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشَّرِّ