زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧
الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
و ورد استحباب صيام ستة أيام بعد العيد في بعض الروايات، و ورد النهي عن ذلك أيضا. و الظاهر أن الاستحباب محمول على التقية كما هو مشهور بين العامة، و تركه أفضل، كذلك لا أصل لكراهية النكاح بين العيدين (الفطر و الأضحى)، و لعل أصله كان من العامة أيضا. و حيث إن عقد عائشة قد وقع في شوال، و هو ما ترتب عليه أكثر المفاسد التي لحقت الإسلام، و يستفاد من بعض الروايات الكراهية، فالاحتراز فيه أفضل.
و أما أعمال ذي القعدة فاعلم أن ذا القعدة أول الأشهر الحرم التي ذكرها اللّه تعالى في القرآن الكريم و هي ذو القعدة و ذو الحجة و محرم و شهر رجب و لا ينبغي الابتداء بقتال الكفار في هذه الأشهر.
وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (ره) وَ آخَرُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ السَّبْتَ بِصُورَةٍ مُتَوَالِيَةٍ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ تِسْعِمِائَةِ سَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ وَ هِيَ لَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ أَجْرُ الْعَامِلِ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ أَجْرُ مِائَةِ سَائِحٍ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَإِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَخُذْ فِي الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ سَأَلَ اللَّهَ فِيهَا حَاجَةً إِلَّا أَعْطَاهُ[١].
و يستحب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام من قريب أو بعيد في اليوم الثالث و العشرين من ذي القعدة.
و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة يوم دحو الأرض أي انبساطها من
[١] إقبال الأعمال: ص ٦١٥.