زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢
مضطر، أو لم يتناول شيئا و لكنه أتى بعد وقت الإفطار، فالزكاة غير واجبة عليه (أي على المضيف). و الأحوط في الصورة الأخيرة أن يدفع كلاهما، بل مطلق الضيف لو كان غنيا فالأفضل أن يدفع هو أيضا.
و وقت اخراج الفطرة وفقا للمشهور هو ليلة عيد الفطر حتى ظهر يوم العيد.
و قال بعض حتى الليل من يوم العيد. و الأحوط أن يعزله من الليل، و يعطيه قبل الصلاة. و إذا عزله صباحا فلا بأس أيضا. و إذا عزله قبل الصلاة و أعطاه بعد الصلاة في نفس اليوم أو في يوم آخر (لعدم وجود المستحق أو لعذر آخر أخّره) فليس عليه شيء، و إذا لم يعزله حتى ظهر يوم العيد فالأحوط أن ينوي الأداء حتى الليل و لا ينوي القضاء، أما إذا تجاوز يوم العيد فلينو قصد القربة مطلقا و لا ينوي خصوص الأداء أو القضاء أو ينوي هكذا: إني أعطي هذا المال قربة إلى اللّه تعالى إن كان قضاء الفطرة واجبا عليّ فهو، و إلا فصدقة في سبيل اللّه. و نفقة الوالد و الوالدة و الجد و الجدة و الأولاد و الأحفاد تجب على المكلف إن كانوا فقراء، فإذا أكلوا من نفقته، فالفطرة عليه. و إذا كانوا عيالا لشخص آخر فهي على ذلك الشخص. و إذا لم يكونوا عيالا لشخص آخر فالأشهر و الأحوط أيضا أن يدفع فطرتهم.
أما جنس الفطرة فالمشهور أنه يمكنه أن يعطي ما كان قوته في الغالب، و الأحوط أن يكون شعيرا أو حنطة أو زبيبا أو تمرا أو لبنا جافا، و الأفضل أن يعطي تمرا و بعده الزبيب، ثم ما كان يغلب على قوته، كما أن الحنطة هي الغالبة على قوت أهل المدينة، فالأفضل أن يعطي حنطة، أما إذا كان من الريف و حيث أنهم يأكلون خبز الشعير فالأفضل أن يعطي من الشعير. و ورد في الحديث: لأن أعطي في الفطرة صاعا من تمر أحبّ إلي من أن أعطي صاعا من ذهب.
أما مقدار الفطرة فصاع عن كل أحد، و الصاع وفاقا للمشهور «منّ» تبريزي على الأظهر، و هو أربعة عشر مثقالا و ربع المثقال. و الأحوط أن يعطي منا و نصف المن (تبريزي)، و نهاية الاحتياط منا شاهيا.
و ينبغي أن يعطى لمن لا يملك قوت سنة له و لعياله، و أن لا يكون سائلا بكفّه (شحاذا). و الأحوط أن يكون صالحا و غير متظاهر بالفسق. و الأحوط في زمن غيبة