زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠
للآية الشريفة: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ[١]، و من يحاكي دعاة مزيد رفعته في أعتابه الرفيعة البنيان بالكف الخضيب للشركاء و صراخ المتصوفة الصفوة بترنيمة دعاء الخلود لدولة الأبد، عنادل أغصان سدرة المنتهى، و من لو جرد أحد سيف الحقد مرة غمده في وجهه ارتعش كالصفصاف، و من لو أتاه أحد بأربع مرايا النفاق، لرأى فيها المنافق صورة موته، و من جبين غضبه و قهره فاتح لعقد المغاليق، و كرمه وجوده البحر، و نواله سحائب مزارع أمل الذابلين، مؤسس قواعد الملة و الدين، مروّج شريعة آبائه الطاهرين، حياض ساحة مأوى الخلائق، و ملجأه من تقبيل شفاه سلاطين الزمان مليء، و من ما زال خواقين العصر يرددون في الصرح الممرد لعزته و جلاله بنداء: أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ[٢]؛ أعني السلطان الأعظم و الخاقان الأعدل الأكرم ملجأ الأكاسرة و ملاذ القياصرة محيي مراسم الشريعة الغراء و مشيد قواعد الملة البيضاء السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان الشاه سلطان حسين الموسوي الحسيني الصفوي بهادر خان، لا زالت رايات دولته مرفوعة و هامات أعدائه مقموعة، طمعت في أن تقع هذه التحفة مورد قبول ذلك الطبع الأشرف، و أن ينتفع به ذلك العالي الشأن، بمحمد و آله الطاهرين، و اللّه الموفق و المعين.
و هو مشتمل على أربعة عشر بابا و خاتمة:
[١] سورة الرحمن، الآية: ٣٥.
[٢] سورة يوسف، الآية: ٨٨.