موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ٢٥٢ لا كفّارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً
وجه
التقييد بالولاء في المقام هو أنّ المرتكز في أذهان الناس خصوصاً العوام
منهم أنّ المرة الثانية تأكيد للمرة الاُولى ولا يرون ذلك تأسيساً، ويحكمون
على ذلك بيمين واحدة، والروايات نبّهتهم بأنّ المعتبر تعدد الحلف وإن كان
ولاءً، فعلى الحلف المتعدد ثلاثاً وإن كان ولاءً يترتب الكفّارة، فالتقييد
حينئذ لا يوجب تقييد المطلق، لأن للقيد وجهاً ظاهراً.
تكميل: ذكر صاحب الجواهر(قدس سره){١}أنّه
بناءً على التفصيل والترتيب المشهور في ثبوت الكفّارة في الحلف الكاذب
والصادق، يظهر منهم من غير خلاف يعرف أنّه إنّما تجب البقرة في المرة
الثانية والبدنة في المرة الثالثة إذا لم يكن كفّر عن المرة الاُولى في
الحلف الكاذب، وأمّا إذا كفّر عن المرة الأُولى بشاة فلا تجب في الثانية
إلّا شاة أُخرى، وكذلك البدنة في المرة الثالثة، فإنّه إذا كفّر عن الثانية
ببقرة فلا تجب في المرة الثالثة إلّا شاة، وإنّما تجب البدنة في المرة
الثالثة فيما إذا لم يكفّر عن الثانية بالبقرة، والضابط اعتبار العدد
السابق ابتداء أو بعد التكفير، فإنّه بعد التكفير يشرع في حساب جديد، فانّ
التكفير يوجب رفع الأوّل وزواله، ويدخل بعد التكفير في حساب جديد، فإذا كفر
أوّلاً بشاة لا تجب في الثانية بقرة بل تجب شاة أيضاً، لأنّ الكذب الثاني
بعد التكفير للأوّل يعتبر من الكذب الأوّل، وكذلك إذا كفّر للثاني بقرة تجب
في الثالث الشاة، وإنّما تجب عليه البدنة في الثالث إذا لم يكفّر عن
الثاني ببقرة.
و كذلك الحال في الحلف الصادق، فإنّه إذا كفر بعد الثالث بشاة تجب عليه شاة
أُخرى بعد ثلاث أُخر، وأمّا إذا لم يكفر عن الثلاث الأوّل فلا تجب عليه
إلّا شاة واحدة حتّى بعد الثلاث الأخيرة.
و بعبارة اُخرى: لو حلف يميناً كاذبة وكفر لها بشاة ثمّ حلف ثانياً كاذباً
لا تجب عليه إلّا شاة، وإذا كفّر له بشاة وحلف ثالثاً كاذباً أيضاً لا تجب
عليه إلّا شاة وهكذا، وإنّما تجب البقرة في الثاني إذا لم يكفر عن الأوّل،
وكذلك تجب البدنة في الثالث إذا لم
{١}الجواهر ٢٠: ٤٢٤.