موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٢٤٩ الكذب والسّب محرّمان في جميع الأحوال
و بعبارة اُخرى: مجرّد الافتخار ما لم يستوجب منقصة على أحد من المؤمنين لا محذور فيه شرعاً، فلا يصدق عليه عنوان الفسوق.
و أمّا بالنسبة إلى الكفّارة، فالمعروف عدمها سوى الاستغفار، بل ذكر صاحب
الجواهر(قدس سره)أنّه لم يجد من ذكر للفسوق كفّارة، بل قيل ظاهر الأصحاب لا
كفّارة فيه سوى الاستغفار{١}.
و لكن صاحب الوسائل ذهب إلى وجوب الكفّارة لقوله: باب أنّه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة{٢}.
و ذهب صاحب الحدائق إلى وجوب الكفّارة أيضاً عند اجتماع السباب والكذب ولا تجب عند انفراد كل منهما عن الآخر{٣}.
و ما ذكره المشهور هو الصحيح، لصحيح الحلبي، عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)في حديث قال: «قلت: أ رأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل
اللََّه له حدّا يستغفر اللََّه ويلبي»{٤}.
و رواه الصدوق أيضاً بطريقه إلى محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً{٥}، وطريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم وإن كان ضعيفاً ولكن طريقه إلى الحلبي صحيح.
ثمّ إن صاحب الوسائل بعد ما روى الرواية الاُولى في الباب الثاني من أبواب
بقيّة كفارات الإحرام عن الكليني، قال: ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ،
وذكر المعلّق أيضاً ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ، إلّا أنّ الّذي مرّ
في الباب الثاني والثلاثين من تروك الإحرام{٦}ما رواه الصدوق عن الحلبي، ولكن لم يذكر منه كفّارة الفسوق.
نعم، كفّارة الفسوق مذكورة في صحيحة الحلبي كما في الفقيه.
{١}الجواهر ٢٠: ٤٢٥.
{٢}الوسائل ١٣: ١٤٨/ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٢.
{٣}الحدائق ١٥: ٤٦٠.
{٤}الوسائل ١٣: ١٤٩/ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٢ ح ٢.
{٥}الفقيه ٢: ٢١٢/ ٩٦٨.
{٦}الوسائل ١٢: ٤٦٤/ أبواب تروك الإحرام ب ٣٢ ح ٢.