موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٢١٨ تتكرر الكفّارة بتكرر الصيد جهلاً أو نسياناً أو خطأ
ثبوت الكفّارة فيه، فلا دلالة له على ثبوت الكفّارة في الوجود الثاني وفي تكرر الإصابة، ولكنّه ضعيف جدّاً وخلاف للظاهر.
و في صحيحة أُخرى له«محرم أصاب صيداً، قال: عليه الكفّارة، قلت: فان هو عاد؟ قال: عليه كلّ ما عاد كفّارة»{١}.
و المستفاد من هذه الطائفة وجوب الكفّارة مطلقاً، سواء كانت الإصابة خطأ أو عمداً، وسواء كانت متعددة أم لا.
الطائفة الثانية: ما دلّ على عدم تكرر الكفّارة
في الإصابة الثانية مطلقاً، سواء كان الصيد الأوّل وقع عمداً أم خطأ كصحيح
الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «المحرم إذا قتل الصيد فعليه
جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاؤه
وينتقم اللََّه منه، والنقمة في الآخرة»{٢}و المراد من المسكين الّذي يتصدق عليه هو المحل، وأمّا المحرم فلا يجوز له أكله.
و في صحيح ابن سنان عن حفص الأعور عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت صيداً قبل هذا وأنت محرم؟ فان
قال: نعم فقولوا له: إن اللََّه منتقم منك فاحذر النقمة، فإن قال: لا،
فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد»{٣}.
و في صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «في محرم أصاب
صيداً قال: عليه الكفّارة، قلت: فإن أصاب آخر؟ قال: إذا أصاب آخر فليس عليه
كفّارة وهو ممّن قال اللََّه عزّ وجلّ { وَ مَنْ عََادَ فَيَنْتَقِمُ اَللََّهُ مِنْهُ } »{٤}.
الطائفة الثالثة: مراسيل ابن أبي عمير الدالّة
على الفرق بين العمد والخطأ، فتكون وجه جمع بين الطائفتين، وشاهدة جمع
بينهما، ففي إحدى مراسيله قال: «إذا
{١}الوسائل ١٣: ٩٣/ أبواب كفارات الصيد ب ٤٧ ح ٣.
{٢}الوسائل ١٣: ٩٣/ أبواب كفارات الصيد ب ٤٨ ح ١.
{٣}الوسائل ١٣: ٩٤/ أبواب كفارات الصيد ب ٤٨ ح ٣.
{٤}الوسائل ١٣: ٩٤/ أبواب كفارات الصيد ب ٤٨ ح ٤.