موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ١٥٥ من كانت وظيفته حجّ التمتّع لم يجز له العدول إلى غيره
و منها:
صحيحة جميل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال«المتمتع له المتعة إلى
زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر»{١}.
فإنّها تدل على جواز إتمام عمرة التمتّع إلى زوال الشمس من يوم عرفة، ولا
ريب أنّ السير من مكّة إلى عرفات ابتداءً من الزوال خصوصاً في الأزمنة
السابقة يحتاج إلى زمان لا يقل عن أربع ساعات، لأنّ المسافة بين مكّة
وعرفات أربعة فراسخ تقريباً، ولذا تقصّر الصلاة في عرفات، فلا يدرك المتمتع
الموقف بتمامه وإنّما يدرك الرّكن منه وهو المسمّى، فالرواية تدل على
استمراره في عمرته ما لم يفت منه الموقف الرّكني، فيجوز الاكتفاء بالموقف
الاختياري الرّكني، فمدلول هذه الرّواية تطابق القاعدة المقتضية لصحّة
الحجّ إذا أدرك الموقف الرّكني، ولذا حكي عن السيِّد في المدارك أنّ
الرّواية نص في المطلوب{٢}.
القسم الثّالث: الروايات الدالّة على التحديد
بإدراك الناس بمنى، والمراد به ليلة عرفة لاستحباب المبيت في منى ليلة عرفة
وفي صبيحتها يذهب إلى عرفات.
فمنها: صحيحة شعيب العقرقوفي قال: «خرجت أنا
وحديد فانتهينا إلى بستان يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكّة فطفت
وسعيت وأحللت من تمتعي ثمّ أحرمت بالحج، وقدم حديد من اللّيل فكتبت إلى أبي
الحسن(عليه السلام)أستفتيه في أمره، فكتب إليّ مره يطوف ويسعى ويحل من
متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتنّ بمكّة»{٣}.
ومنها: صحيحة ابن مسلم قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة»{٤}.
فإنّ تحديد إتيان العمرة بالسحر من ليلة عرفة يقتضي الالتحاق بالناس بمنى في ليلة عرفة.
{١}الوسائل ١١: ٢٩٥/ أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ١٥.
{٢}المدارك ٧: ١٧٧.
{٣}الوسائل ١١: ٢٩٢/ أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ٤.
{٤}الوسائل ١١: ٢٩٢/ أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ٩.