موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٢٦٣ يجوز ستر الرأس بشيء من البدن كاليد
و لكن خبر زرارة جوّز التغطية عند إرادة النوم«في المحرم، قال: له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام»{١}و ذكر في الجواهر أنّه يطرح أو يحمل على حال التضرر بالتكشف أو على التظليل، مضافاً إلى عدم حجية الخبر في نفسه وضعفه سنداً{٢}.
و لكن الخبر صحيح، فان رواتها ثقات ورواها أيضاً غير الثقات، ولا يضر في
صحّة الخبر ضمّ الضعيف إلى الثقة إذا كانت الرواة متعددة، فإنّ الشيخ رواه
عن سعد ابن عبد اللََّه وهو ثقة، وعن موسى بن الحسن وهو ثقة أيضاً، وفي
نسخةٍ موسى بن الحسين وهو مجهول، ولكن لا يضر ذلك، لأن سعد يرويه عن موسى
والحسن بن علي وهو ابن فضال الثقة، وهو يرويه عن أحمد بن هلال ومحمّد بن
أبي عمير، ولا يضر ضعف أحمد بن هلال بناءً على ضعفه، وأمّا بناءً على
وثاقته كما هو المختار عندنا فلا كلام، وكذا لا يضر ضعف أُمية بن علي
القيسي، لأنّ الحسن بن علي بن فضال يروي عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي
عمير وأُمية بن علي القيسي جميعاً، فيكفي وثاقة ابن أبي عمير، وهم يروون عن
علي بن عطية وهو ثقة، وهو يروي عن زرارة فالخبر ثبت عن زرارة برواية
الثقات عنه وإن انضموا إلى غير الثقة، فالخبر لا يُرمى بالضعف.
فالصحيح في الجواب أن يقال: إنّه معارض بصحيحتين لزرارة«إنّه لا يخمر رأسه عند النوم إذا أراد أن ينام»{٣}و بعد المعارضة والتساقط يرجع إلى المطلقات المانعة عن ستر الرأس، والتقييد بحال اليقظة مبتلى بالمعارض.
{١}الوسائل ١٢: ٥٠٧/ أبواب تروك الإحرام ب ٥٦ ح ٢.
{٢}الجواهر ١٨: ٣٨٩.
{٣}الوسائل ١٢: ٥٠٦/ أبواب تروك الإحرام ب ٥٥ ح ٥، والوسائل ١٢: ٥١٠/ أبواب تروك الإحرام ب ٥٩ ح ١.