موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٢٤٢ يحرم على المحرم أن يلبس القميص والقباء
أزرار
وإن لم يشده؟ يظهر ممّا دلّ على جواز لبس الطيلسان أنّ المدار بشدّ الأزرار
فان لم يشده لا مانع من لبسه، ففي صحيح الحلبي«عن المحرم يلبس الطيلسان
المزرور، فقال: نعم، وفي كتاب علي(عليه السلام)لا تلبس طيلساناً حتّى ينزع
أزراره، فحدثني أبي أنّه إنّما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل، فأمّا الفقيه
فلا بأس أن يلبسه»{١}و الطيلسان ثوب من صوف أو سداه منه، ملبّد أو منسوج، وهو خال عن الخياطة والتفصيل يلبسه العلماء والمشايخ، وهو تعريب تالشان.
و الظاهر من النص جواز لبس الطيلسان اختياراً إذا لم يزره، فلا وجه لما عن
بعضهم من جواز لبسه حال الضرورة كما صرّح بالجواز حال الضرورة صاحب الوسائل
في عقد الباب، وحكى عنه التصريح بذلك صاحب الحدائق{٢}، ولكن في الطبعة الحديثة كلمة الضرورة غير مذكورة{٣}، والظاهر أنّه غلط مطبعي أو سهو من الناسخ.
و قد يستدل بروايات جواز لبس الطيلسان على جواز لبس الثوب إذا كانت خياطته قليلة، لاشتمال الطيلسان على الخياطة.
و فيه: أنّ المراد بالثوب المخيط ما خيط بعض الثوب بالبعض الآخر منه في
قبال الملبّد والمنسوج، وأمّا مجرّد التصاق الزر بالثوب ولو بالخيط فلا
يوجب صدق عنوان المخيط عليه، بل جواز لبس هذا النوع من الثوب المشتمل على
هذا المقدار من الخياطة ممّا تقتضيه القاعدة، لعدم المقتضي للمنع لعدم صدق
المخيط عليه فلا نحتاج في الحكم بالجواز إلى دعوى وجود المانع عن الحكم
بالحرمة وهو جواز لبس الطيلسان.
و الحاصل: لو قلنا بأنّ الممنوع هو لبس المخيط، فلا ريب في جواز لبس الثوب
{١}الوسائل ١٢: ٤٧٥/ أبواب تروك الإحرام ب ٣٦ ح ٣.
{٢}الحدائق ١٥: ٤٣٦.
{٣}الوسائل ١٢: ٤٧٤/ أبواب تروك الإحرام ب ٣٦.